قصص نجاحرياديات

نقرأ قصص النجاح لنغذي طموحاتنا، ونرسم من خلالها طريقًا يشبهنا... طريقًا لا يعرف المستحيل.

رائدة أعمال تقرأ إحدى قصص النجاح

أحدث القصص

اخترنا لك

الأميرة نورة بنت عبدالرحمن آل سعود.. ريادية صنعت أثرًا في تاريخ المملكة

5 الأميرة نورة بنت عبدالرحمن آل سعود.. امرأة صنعت أثرًا في تاريخ المملكة في تاريخ المملكة العربية السعودية، برزت نساء كان حضورهن يتجاوز حدود أدوارهن الاجتماعية التقليدية، وكانت الأميرة نورة بنت عبدالرحمن آل سعود واحدة من أبرز هذه الشخصيات؛ فقد كانت شقيقة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن، وأقرب النساء إليه، ومستشارته التي وثق برأيها، كما عُرفت بحكمتها ووعيها وقدرتها على التأثير في محيطها. لم تكن قصتها قصة أميرة عاشت بالقرب من الأحداث فحسب، بل قصة امرأة عاصرت لحظات الانكسار، وشهدت رحلة التأسيس، وأسهمت من موقعها في دعم أسرتها وشقيقها والمجتمع من حولها . وتصفها المصادر التاريخية بأنها كانت من الشخصيات النسائية الأكثر تأثيرًا في السنوات الأولى من تأسيس الدولة السعودية الثالثة. النشأة والتعليم في زمن مختلف ولدت الأميرة نورة بنت عبدالرحمن في الرياض عام 1875م ، وهي الابنة الكبرى للإمام عبدالرحمن بن فيصل آل سعود، آخر حكام الدولة السعودية الثانية، وشقيقة الملك عبدالعزيز التي تكبره بعام. وكانت والدتها سارة بنت أحمد السديري. وفي زمن كان فيه تعليم النساء محدودًا للغاية، تعلمت نورة القراءة والكتابة منذ صغرها ، وهو أمر كان نادرًا في ذلك الوقت. وأسهم هذا التعليم، إلى جانب شخصيتها واحتكاكها بالأحداث، في تكوين وعي مبكر لديها، وجعلها تتمتع بالحكمة والحصافة والقدرة على فهم ما يدور حولها. وقد وصفتها بعض المصادر التاريخية بعبارة شهيرة بأنها كانت تتمتع بـ «عقل أربعين رجلًا» ، وهي عبارة تعكس ما عُرفت به من رجاحة العقل وقوة الشخصية وحسن المشورة. سنوات الغربة.. من الكويت بدأت مرحلة جديدة عندما انتهت الدولة السعودية الثانية وسقطت الرياض عام 1891م ، اضطرت أسرة الإمام عبدالرحمن إلى مغادرة البلاد والتوجه إلى الكويت. كانت نورة في ذلك الوقت في نحو السادسة عشرة من عمرها، وعاشت مع أسرتها تجربة الغربة وما رافقها من ظروف صعبة. وقد تركت تلك المرحلة أثرًا عميقًا في شخصيتها؛ إذ عايشت بنفسها فقدان الدولة والتشتت، ثم شهدت لاحقًا كيف تحولت تلك التجربة إلى دافع لاستعادة الرياض وتوحيد البلاد. وتشير مجلة القافلة إلى أن تجربة سقوط الدولة السعودية الثانية جعلت نورة تدرك أهمية الوحدة والتماسك وقوة الأسرة ، وهي قيم ظلت حاضرة في مواقفها طوال حياتها. المرأة التي شجعت عبدالعزيز على المحاولة من جديد من أكثر القصص تداولًا عن الأميرة نورة علاقتها الوثيقة بشقيقها عبدالعزيز. عندما كان الملك عبدالعزيز يستعد للخروج من الكويت لاستعادة الرياض، كانت والدته قلقة عليه، بينما شجعته نورة على الاستمرار وعدم الاستسلام للفشل. وتروي مصادر تاريخية أنها قالت له ما معناه إن الفشل في المحاولات الأولى لا يعني النهاية، وإن عليه أن يبحث عن أسباب فشله ويعاود المحاولة، مؤكدة أن الرجال لم يُخلقوا للراحة. وبعد سنوات قليلة تمكن عبدالعزيز من استعادة الرياض عام 1902م . ومن شدة قرب الملك عبدالعزيز من شقيقته واعتزازه بها، كان يُعرف عنه قوله في المواقف الصعبة: «أنا أخو نورة». وأصبحت العبارة مرتبطة به وبعلاقته بها، حتى تحولت إلى واحدة من أشهر العبارات التي تروى عن تلك العلاقة الأخوية الاستثنائية. مستشارة الملك وحافظة أسراره بعد استعادة الرياض وبدء مرحلة توحيد البلاد، أصبحت نورة شخصية قريبة جدًا من الملك عبدالعزيز. كان يزورها بصورة منتظمة، ويستمع إلى رأيها، ويطلعها على ما يشغله، بينما كانت هي حريصة على مساندته وتخفيف أعبائه. وتشير مجلة القافلة إلى أن الملك كان يزورها يوميًا عندما يكون في الرياض، ثم أصبح يزورها مرتين في اليوم خلال السنوات الأخيرة من حياتها. ولم يكن دورها مقتصرًا على العلاقة العائلية؛ فقد كانت واسطة اجتماعية وإنسانية بين الناس والملك. كانت تستقبل النساء الراغبات في مقابلة الملك، وتستمع إلى شكاوى المحتاجين، ثم تتحقق من تفاصيلها قبل أن تعرضها عليه. وكانت تشفع لدى الملك في بعض الحالات، خاصة لمن ترى أنهم تعرضوا للظلم أو يحتاجون إلى العفو. وهنا يظهر جانب مهم من شخصيتها: لم تكن تستخدم قربها من الملك لمجرد المكانة، بل كانت توظف هذه المكانة لخدمة الناس وحل المشكلات ومساندة المحتاجين . حضورها في الحياة الاجتماعية كان للأميرة نورة حضور اجتماعي بارز، وأسند إليها الملك عبدالعزيز عددًا من المهام المتعلقة بشؤون النساء في القصر، كما كانت تستقبل ضيفات المملكة من النساء، خصوصًا الزائرات من خارج البلاد والحاجات من ذوات المكانة، وتقدمهن إلى نساء الأسرة الملكية وترافقهن في بعض الزيارات. وتشير المصادر إلى أنها كانت كذلك حريصة على تماسك الأسرة ، وتسعى إلى إزالة الخلافات بين أفرادها، وهو ما جعلها شخصية محورية داخل العائلة. حاضنة لأبناء الأسرة امتد تأثيرها إلى الجيل التالي من الأسرة السعودية. فبسبب قربها من الملك عبدالعزيز وثقته بها، عهد إليها برعاية بعض أبنائه وبناته الذين فقدوا أمهاتهم في سن مبكرة. ومن بين من تولت رعايتهم محمد وخالد والعنود، كما اهتمت بعبدالله ونوف وصيته، واحتضنت ابنة الملك سارة في منزلها. وكانت تشجع الأطفال على التعلم وحفظ القرآن، وتحرص على تكريمهم والاحتفاء بإنجازاتهم. وتروي المصادر أنها كانت تحضر مناسبات ختم القرآن والعرضة التي تقام احتفاءً بأبناء الملك عبدالعزيز. وهكذا لم يكن تأثيرها محصورًا في جيلها؛ فقد امتد إلى تربية الجيل الذي أصبح لاحقًا جزءًا من قيادة الدولة السعودية . زواجها وأسرتها تزوجت الأميرة نورة من الأمير سعود بن عبدالعزيز بن سعود بن فيصل، المعروف بسعود الكبير ، وأنجبت منه ثلاثة أبناء: الأمير محمد، والأميرة حصة، والأميرة الجوهرة. وتزوجت الأميرة الجوهرة لاحقًا من الملك فيصل بن عبدالعزيز. وكان زوجها من الشخصيات المهمة في تاريخ الدولة السعودية، كما شكل الزواج رابطًا مهمًا بين فرعين من أسرة آل سعود. قصر الشمسية.. بيت يحمل ذاكرتها من أبرز المعالم المرتبطة بسيرة الأميرة نورة قصر الشمسية في الرياض . بنى الملك عبدالعزيز القصر لشقيقته، وانتقلت إليه من مسكنها السابق، وأصبح القصر أحد الأماكن المرتبطة بحضورها الاجتماعي والأسري. وتشير مجلة القافلة إلى أن القصر كان بيتها في السنوات الأخيرة، وكان الملك عبدالعزيز يزورها فيه باستمرار. 4 وفي عام 2019م صدر توجيه بترميم قصر الشمسية، في خطوة تعكس الاهتمام بالحفاظ على المكان المرتبط بإحدى الشخصيات النسائية البارزة في التاريخ السعودي. إرث لم ينتهِ برحيلها توفيت الأميرة نورة بنت عبدالرحمن في 10 يوليو 1950م ، عن نحو 75 عامًا، قبل وفاة شقيقها الملك عبدالعزيز بثلاث سنوات. وتذكر مجلة القافلة أن وفاتها جاءت قبل أسابيع قليلة من الذكرى الخمسين لاستعادة الرياض، ما أدى إلى إلغاء الاحتفال الذي كان مقررًا بهذه المناسبة. لكن رحيلها لم ينهِ حضورها في الذاكرة السعودية. ففي عام 2008م ، وضع الملك عبدالله بن عبدالعزيز حجر الأساس للمدينة الجامعية الخاصة بالطالبات، وأطلق عليها اسم جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن تقديرًا لمكانتها وإرثها. وتحمل الجامعة اليوم اسمها، وتواصل رسالتها في تعليم وتمكين المرأة. وتشير الجامعة نفسها إلى أن تسميتها جاءت نسبة إلى الأميرة نورة، شقيقة المؤسس الملك عبدالعزيز. 7 نورة.. نموذج مبكر للمرأة المؤثرة قد لا تكون الأميرة نورة «رائدة أعمال» بالمفهوم الاقتصادي الحديث، لكنها تمثل نموذجًا مبكرًا ومهمًا لما يمكن أن تسميه رياديات اليوم المرأة المؤثرة وصانعة الأثر . فقد امتلكت المعرفة في زمن كانت فيه فرص تعليم المرأة محدودة، واستخدمت قربها من صانع القرار لخدمة الآخرين، وساندت شقيقها في مرحلة تأسيسية شديدة الصعوبة، واهتمت بالتعليم والتربية، وحافظت على تماسك الأسرة، وتركت أثرًا اجتماعيًا استمر بعد وفاتها. وهذه الجوانب تجعل قصتها مناسبة جدًا ضمن المحتوى الإلهامي لـ رياديات ؛ لأن الريادة لا تعني دائمًا تأسيس شركة، بل قد تعني امتلاك رؤية، ومبادرة، وقدرة على التأثير، وتحويل المكانة والمعرفة إلى أثر يخدم المجتمع . من نورة بنت عبدالرحمن إلى رياديات تُذكّرنا قصة الأميرة نورة بأن تمكين المرأة ليس مفهومًا جديدًا، وأن المرأة السعودية كانت حاضرة في صناعة المجتمع والتأثير فيه عبر مراحل مختلفة من تاريخ المملكة. واليوم، تواصل رياديات هذا الامتداد بطريقة عصرية، من خلال توفير بيئة تجمع بين التعلم، والتطوير، وريادة الأعمال، وبناء العلاقات والفرص ، لمساعدة المرأة على تحويل فكرتها وشغفها وقدراتها إلى مشروع وأثر. من امرأة صنعت أثرًا في زمنها… إلى أجيال من الرياديات يصنعن أثرهن اليوم.

مزنة النفيعي

الأميرة سُرى بنت سعود.. حين تتحول الريادة إلى أثر

من الشغف بالفن والتراث إلى ريادة الأعمال والاستدامة والعمل الإنساني، استطاعت سمو الأميرة سُرى بنت سعود بن سعد آل سعود أن تبني تجربة مختلفة في عالم الأعمال؛ تجربة لا تنظر إلى المشروع باعتباره منتجًا أو خدمة فقط، بل باعتباره وسيلة لصناعة قيمة وأثر في المجتمع. تجمع مسيرتها بين مجالات متعددة؛ من الأزياء والمجوهرات والضيافة إلى التصوير والنشر، وصولًا إلى المبادرات الإنسانية والتنموية. وهي رؤية تنعكس بوضوح في أعمالها التي تربط بين الهوية السعودية، والإبداع، والاستدامة، والمسؤولية الاجتماعية . بداية تجمع بين المعرفة والشغف درست الأميرة سُرى علم النفس في جامعة عفت، ثم واصلت دراستها في الجامعة الأميركية، قبل أن تخوض تجارب متنوعة في مجالات الإبداع وريادة الأعمال. ويظهر ارتباطها بالثقافة السعودية في اهتمامها بالتراث والأماكن التاريخية والحرف، إلى جانب شغفها بالفنون والتصوير. وقد انعكس هذا الاهتمام لاحقًا في عدد من مشاريعها التي جعلت من الثقافة السعودية جزءًا من التجربة التي تقدمها للجمهور. من فكرة الاستدامة إلى مشروع ريادي من أبرز تجاربها SO. by Sora ، وهو مشروع بدأ في الرياض عام 2018 بفكرة تقوم على منح القطع الفاخرة والمميزة حياة جديدة بدلًا من أن ينتهي بها الأمر إلى الهدر. وتوضح المنصة أن فكرتها تقوم على إطالة عمر القطع وتعزيز مفهوم الاستهلاك المستدام، مع توسيع نطاق المنتجات ليشمل الأزياء والحقائب والأحذية والمجوهرات والساعات والأعمال الفنية والمقتنيات الفريدة. وهنا تتحول الاستدامة من شعار إلى نموذج عمل ؛ فالقطعة المستعملة لا تفقد قيمتها، وإنما تبدأ رحلة جديدة مع مالك جديد، وتستمر قصتها بدلًا من أن تنتهي. وهذا المفهوم ينسجم مع رؤية شركة سُرى سعود للتجارة التي تضع الاستدامة ضمن توجهاتها، وتضم تحت مظلتها مجموعة من العلامات والمشاريع في مجالات مختلفة. مشاريع متعددة.. ورؤية واحدة لم تقتصر تجربة الأميرة سُرى على الأزياء، بل امتدت إلى عالم الضيافة والمجوهرات ونمط الحياة. ومن مشاريعها SO. Fleur ، الذي يجمع بين الزهور والضيافة والطعام والمشروبات والمساحات المخصصة للقاءات والفعاليات، ليقدم تجربة تتجاوز فكرة المطعم التقليدي إلى مساحة للإلهام والتواصل. كما تضم منظومتها مشاريع أخرى مثل Sora Tea و SO.d’Or و SO.06 وغيرها من المفاهيم التي تجمع بين الضيافة والثقافة ونمط الحياة. أما في مجال المجوهرات، فقد خاضت تجربة تصميم خاصة من خلال Sora By Loren Jewels ، التي أطلقتها عام 2015 بالتعاون مع مدونة الموضة Loren Ridinger، وقدمت خلالها قطعًا مصنوعة يدويًا مستوحاة من الطابع التراثي. السعودية في قلب الحكاية من أكثر الجوانب اللافتة في تجربتها اهتمامها بتوثيق المملكة وثقافتها. فقد أطلقت Sora Collection ، وهي سلسلة من الكتب المصورة التي تحتفي بمناطق المملكة وتتناول جمالها وتاريخها ونمط الحياة فيها. وتصف شركة سُرى سعود للتجارة المشروع بأنه رسالة حب للمملكة، تهدف إلى مشاركة قصصها وتنوعها الثقافي مع العالم. كما ارتبط شغفها بالتصوير بمدينة العلا، حيث تعاونت مع متجر نوف السديري لعرض مذكرات ودفاتر وتقويمات من صورها للمدينة التاريخية. وهكذا أصبح التصوير بالنسبة لها أكثر من هواية؛ وسيلة لاكتشاف الجمال، وتوثيق المكان، وحفظ جزء من الذاكرة الثقافية للمملكة. حين يصبح المشروع مسؤولية ربما يكون الجانب الأكثر تميزًا في تجربة الأميرة سُرى هو العلاقة بين مشاريعها التجارية والعمل الإنساني. فهي شريكة في تأسيس مؤسسة عبدالعزيز بن طلال وسُرى بنت سعود للتنمية الإنسانية «أحياها» ، وهي مؤسسة غير ربحية تهتم بالمبادرات التنموية المستدامة والبرامج المبتكرة، وتعرّف نفسها بأنها حاضنة تنموية لمفهوم ريادة العمل الإنساني. وتتبنى المؤسسة برامج مجتمعية تركز على أن يكون المستفيد شريكًا وفاعلًا في الحل، وليس مجرد متلقٍ للخدمة، وهي فلسفة تجعل العمل الإنساني قائمًا على المشاركة والابتكار والاستدامة. وفي تطور حديث يعكس هذا الترابط بين الأعمال والأثر، أعلنت الأميرة سُرى في عام 2026 تخصيص 2% من أرباح شركاتها ومشاريعها لدعم برامج ومبادرات «أحياها»، بهدف تعزيز الاستدامة الاجتماعية وتمكين الإنسان في المملكة. كما تؤكد منصة SO. by Sora حاليًا أن 2% من حصتها من كل عملية بيع تُخصص لمؤسسة أحياها، بما يجعل عملية الشراء نفسها مرتبطة بأثر مجتمعي. الريادة التي تصنع أثرًا قصة الأميرة سُرى بنت سعود تقدم نموذجًا مختلفًا للريادة؛ فهي لا تقوم على مشروع واحد، وإنما على منظومة من الأفكار والمشاريع التي يجمع بينها خيط واضح: الإبداع مع الاستدامة، والهوية مع الحداثة، والنجاح التجاري مع المسؤولية المجتمعية. وهو ما يجعل تجربتها ملهمة لرائدات الأعمال؛ فالفكرة الريادية قد تبدأ من شغف شخصي، ثم تتطور إلى مشروع، ثم إلى مجموعة من المشاريع، ويمكن في مرحلة أخرى أن تتحول إلى منظومة تصنع أثرًا اقتصاديًا وثقافيًا وإنسانيًا. من هنا تبدأ الحكاية في رياديات في رياديات نؤمن بأن وراء كل مشروع ناجح قصة تبدأ بفكرة، وشغف يحتاج إلى من يساعده على النمو، وطموح يحتاج إلى بيئة تمنحه الفرصة. وتجربة الأميرة سُرى بنت سعود تجسد جانبًا مهمًا من هذه الفكرة؛ إذ استطاعت أن تحول اهتماماتها في الفن والتراث والأزياء والاستدامة والضيافة إلى مشاريع وتجارب متعددة، مع الحفاظ على حضور المسؤولية الاجتماعية في مسيرتها. ومن خلال شبكة رياديات وحاضنة رياديات وأكاديمية رياديات ، نعمل على توفير بيئة تساعد أصحاب الأفكار والمشاريع على التعلم والتطوير وبناء العلاقات والوصول إلى الفرص. لأننا في رياديات نؤمن أن الريادة لا تتوقف عند تأسيس مشروع… بل تبدأ عندما يتحول المشروع إلى أثر. اكتشفي شبكة رياديات تعرّفي على حاضنة رياديات الرقمية اكتشفي أكاديمية رياديات

مي.. من شغف تصفيف الشعر إلى مشروع ريادي في عالم الجمال

تُجسد مي نموذجًا للمرأة السعودية التي استطاعت أن تحول شغفها بتصفيف الشعر إلى مشروع خاص، معتمدة على الإصرار، والتعلم المستمر، والثقة بالنفس. وتؤكد رحلتها أن النجاح في قطاع التجميل لا يبدأ بخطة مثالية، بل يبدأ بخطوة، ثم يتطور بالخبرة والعمل والاجتهاد. البداية... الشغف كان أول رأس مال لم تبدأ مي مشروعها بتخطيط طويل أو إمكانات كبيرة، بل بدأت بدافع حبها لمجال الهير ستايل ورغبتها في تطوير نفسها. وكانت الداعم الأول لنفسها، إذ آمنت بقدراتها، واستمرت في التعلم حتى استطاعت بناء خبرتها المهنية وتوسيع مشروعها تدريجيًا. وتؤكد هذه التجربة أن الثقة بالنفس هي أول استثمار تحتاج إليه رائدة الأعمال في بداية طريقها. التعلم المستمر يصنع الفرق حرصت مي على تطوير مهاراتها الفنية والإدارية، واكتساب خبرات جديدة، والتعرف إلى أشخاص يضيفون قيمة إلى مسيرتها. ولم يقتصر أثر العمل الحر على تحقيق الاستقلال المادي، بل منحها أيضًا استقلالًا في اتخاذ القرار، وثقة أكبر بقدراتها، ورغبة في توسيع مشروعها مستقبلًا. وتوفر أكاديمية رياديات برامج تدريبية تساعد صاحبات مشاريع التجميل على تطوير مهارات الإدارة، والتسويق، وخدمة العملاء، بما يعزز فرص نجاح مشاريعهن. التحديات... جزء من رحلة النجاح واجهت مي العديد من التحديات في بداية مشروعها، لكنها اختارت التركيز على الإيجابيات بدلًا من الاستسلام للإحباط. وتؤمن بأن كل أزمة مرت بها كانت درسًا جديدًا جعلها أكثر قوة وخبرة، ولذلك كانت تذكر نفسها دائمًا بأنها تجاوزت تحديات أصعب، وستتمكن من تجاوز ما هو قادم. ماذا تتعلم رائدات الأعمال من تجربة مي؟ تعكس قصة مي مجموعة من المبادئ المهمة لكل من ترغب في دخول عالم التجميل وريادة الأعمال، ومنها: - ابدئي بالإمكانات المتاحة. - ثقي بقدراتك ولا تسمحي للخوف بإيقافك. - طوري مهاراتك باستمرار. - تعلمي من كل تجربة تمرين بها. - اجعلي الشغف هو الوقود الذي يدفع مشروعك إلى الأمام. وتقدم مدونة رياديات محتوى متخصصًا يساعد صاحبات مشاريع التجميل على تعلم التسويق، وبناء العلامة التجارية، وإدارة العملاء، وتطوير الخدمات. مع رياديات... اجعلي موهبتك مشروعًا ناجحًا إذا كنتِ تمتلكين موهبة في تصفيف الشعر أو التجميل، فإن حاضنة رياديات تمنحك الدعم اللازم لتحويل مهارتك إلى مشروع احترافي، من خلال التدريب، والإرشاد، والاستشارات، وبناء شبكة علاقات مهنية تساعدك على النمو. كما توفر شبكة رياديات مجتمعًا داعمًا لرائدات الأعمال، بينما تمنحك أكاديمية رياديات الأدوات التي تحتاجينها لإدارة مشروعك بكفاءة، وتقدم مدونة رياديات محتوى عمليًا يساعدك على مواكبة أحدث اتجاهات قطاع الجمال وريادة الأعمال. ابدئي اليوم، فكل مشروع ناجح في عالم الجمال بدأ بموهبة آمنت بها صاحبتها، ثم حولتها إلى قصة نجاح ملهمة.

رياديات

قصة نجاح رحاب المدرّع: تجسيد الهوية الوطنية في مجسمات ثلاثية الأبعاد بالرياض

تتحول أوقات الفراغ والانتظار لدى المرء أحياناً إلى نقطة انطلاق جوهرية لصناعة مستقبل باهر، شريطة أن تقترن بالإرادة الصلبة والشغف الحقيقي. وفي هذا اللقاء المتميز الذي تنشره منصة رياديات —المظلة و الحاضنة الأولى لدعم رائدات الأعمال—نستعرض مسيرة رحاب المدرّع ، وهي واحدة من المحتضنات اللواتي يرسمن ملامح الهوية الثقافية السعودية بأسلوب ابتكاري معاصر في الرياض. البداية: من الشغف والبحث إلى برامج الحاضنات تروي لنا رحاب قصة البداية قائلة: "بدأت رحلتي في عالم ريادة الأعمال عندما كنت متفرغة تماماً ولا أملك عملاً في تلك الفترة، لكنني كنت أحمل رغبة قوية في تأسيس مشروعي الخاص. بدأت بالتفكير جديّاً في إطلاق مشروع لتوفير مستلزمات الفنادق، وبحثت كثيراً عبر المواقع الإلكترونية، حتى قادني البحث إلى موقع «رياديات»، الذي جذبني بشدة بفضل برامجه المتميزة والمتنوعة، ولا سيما برامج الحاضنات" . شكل هذا التواصل المحطة الإيجابية الأولى؛ حيث حظيت رحاب بالدعم والتمكين والمعلومات الثرية من الأستاذة مزنة، والتحقت ببرنامج تدريبي مكثف ضمن حاضنة رياديات، مما أكسبها خبرات قيمة في التخطيط والإدارة. ورغم أن المشروع الأول تأجل نظراً لارتفاع تكاليف التنفيذ، إلا أن رحاب لم تتوقف، بل انضمت لاحقاً إلى حاضنة الرياض للأعمال، مدفوعة بإيمان عميق بأنها ستكون بداية موفقة وفاتحة خير لمشروعها الجديد. الابتكار المعاصر: ألعاب ومجسمات بروح سعودية أعادت رحاب صياغة فكرتها لتقدم مشروعاً متجدداً يحمل بصمة الهوية الوطنية؛ حيث يرتكز على تصميم وبيع ألعاب ومجسمات ثلاثية الأبعاد (3D) بطابع سعودي خالص، إلى جانب تقديم هدايا سياحية ورياضية مبتكرة تمثل الثقافة المحلية بأسلوب عصري جذاب، متمنية أن يكون هذا المشروع نوراً يضيء دروب مستقبلها. كان الدافع الأساسي لرحاب هو السعي نحو الاستقلالية، وترك تأثير مباشر، وبناء شيء يجمع بين قيمها وطموحها ويكسر روتين العمل التقليدي، لترى ثمار جهدها تتحقق خطوة بخطوة. فلسفة رائدة الأعمال: موازنة ذكية بين الإيجابيات والسلبيات تنظر رحاب إلى العمل الريادي بواقعية ملموسة، وتلخص تجربتها كالتالي: الإيجابيات: الحرية والاستقلالية، تحقيق الشغف، النمو المالي، التطور الشخصي والمهني المستمر، وترك أثر إيجابي. السلبيات: الضغط النفسي والعصبي، المخاطرة المالية، التضحية أحياناً بالحياة الشخصية، بالإضافة إلى وحدة القرار وتعدد الأدوار المطلوبة من رائدة الأعمال. وعند مواجهة الأوقات العصيبة، تتبع رحاب استراتيجية مرنة ومؤثرة جداً لإعادة شحن طاقتها: تذكر الهدف الأول: بالعودة دائماً للحلم الأساسي الذي دفعها للمخاطرة. تجزئة التحديات: تفكيك المشكلات الكبيرة إلى خطوات صغيرة قابلة للحل. الإحاطة بالإيجابيين: طلب الدعم من العائلة، الأصدقاء، والزملاء الداعمين. الاحتفال بالإنجازات الصغيرة: تقدير كل خطوة تقدم مهما كانت بسيطة. مساحة للتنفس: السماح لنفسها بالاستراحة والهدوء لتستعيد قوتها. التوكل على الله: الاستمداد من الإيمان الداخلي بأن الله يدبر الخير ما دامت تبذل جهدها. أثر العمل الحر على شخصية رحاب أثمرت هذه التجربة صقلاً نوعياً لمهارات رحاب؛ إذ طورت خبراتها في إدارة المشاريع ونموذج عملها بنجاح. وحول هذا التغيير تقول: "تعلمت كيف أتحمل المسؤولية الكاملة عن قراراتي، واكتسبت مهارات التخطيط وإدارة الوقت بفعالية، وزاد وعيي باحتياجات السوق والعملاء. العمل الحر عزز ثقتي بنفسي ومنحني شعوراً بالتمكين والقدرة على السعي وراء أهدافي بإصرار" ، وتتطلع الآن بكل شغف وتخطيط نحو توسيع نطاق مشروعها. رسالة إلهام وكلمة ذهبية لكل امرأة طموحة تختتم رحاب حديثها الشيق بنصيحة بالغة العمق والجمال توجهها لكل امرأة تخطو نحو عالم التجارة: "آمني بقيمتكِ قبل فكرتكِ، فالسوق يشتري الثقة قبل المنتج. لا تخشي البداية الصغيرة، فكل شجرة عظيمة كانت يوماً بذرة وُضعت في الظل. ثابري، تعلمي، وتذكري: أنتِ لا تبنين مشروعاً فقط، بل تصنعين إرثاً يُلهم من يأتي بعدكِ" . هذه الرؤية العميقة هي الجوهر الحقيقي الذي تعمل من أجله شبكة وحاضنة رياديات ، حيث نسعى جاهدين لاحتضان العقول الملهمة كرحاب المدرّع، وتقديم التدريب، التوجيه، والبيئة الخصبة التي تحول البدايات الصغيرة إلى كيانات تجارية تخلد إرثاً ريادياً مبهراً في وطننا الغالي.

رياديات

قصة نجاح ريم فقيهي: إرادة صلبة وفكرة مبتكرة تكسر المألوف في مطاعم الرياض

تثبت المرأة السعودية يوماً بعد يوم أن التحديات الجسدية لا يمكن أن تقف عائقاً أمام طموحها وعزيمتها، بل قد تكون حافزاً إضافياً لصناعة التميز والانطلاق في عالم المال والأعمال. وفي هذا اللقاء الملهم الذي تسلط فيه منصة رياديات — الشبكة و الحاضنة الرائدة لدعم وتمكين رائدات الأعمال—الضوء على مسيرة ريم فقيهي ، نرى كيف اجتمعت الدراسة الأكاديمية مع الشغف لتقديم مشروع مبتكر في قلب العاصمة الرياض. البداية: من مقاعد الدراسة إلى التميز التجاري تُعرفنا ريم بنفسها وبداية مشوارها الريادي قائلة: "أنا ريم، درست إدارة الأعمال في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ولطالما كان طموحي الأكبر هو امتلاك مشروعي الخاص. أنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكنني بفضل الله قادرة على الحركة والمشي والعمل بكل كفاءة وإنتاجية" . لم يكن تخصص ريم الأكاديمي في إدارة الأعمال مجرد شهادة علقها على الجدار، بل كان الأساس المعرفي الذي انطلقت منه. وعن الحافز الحقيقي وراء اتخاذها قرار خوض غمار التجارة، تؤكد ريم أن البحث المستمر عن الاستقلالية، والشعور المتزايد بالحاجة إلى تحقيق الإنجاز وترك بصمة في المجتمع، هما المحركان الأساسيان وراء تأسيس مشروعها. الابتكار في تقديم الطعام: فكرة فريدة تخدم السوق ما يميز مشروع ريم هو اختلافه وخروجه عن الأفكار التقليدية المكررة؛ حيث تدير مشروع مطعم يعتمد على فكرة مبتكرة ومحببة. وعن سر هذا التميز تقول: "أحب في إدارة مشروعي أنه مختلف تماماً عن غيره؛ فهو مطعم يقدم الطعام في العصيان الخشبية (Skewer-style) نظراً لسهولتها في التناول، ولأن هذه الفكرة غير متوفرة بكثرة لدينا هنا في الرياض" . هذه الرؤية الذكية تلبي حاجة في سوق الأغذية والمشروبات بالرياض، من خلال الدمج بين السهولة في التقديم والتجربة الممتعة للعميل، مما يمنح مشروعها ميزة تنافسية واعدة. فلسفة رائدة الأعمال: مواجهة المخاوف وتطوير المهارات تنظر ريم إلى العمل الريادي بنظرة متوازنة وعميقة، وترى أن إيجابيات أن تكون المرأة صاحبة مشروع لا تعد ولا تحصى؛ ومن أبرزها: الاعتماد على النفس: بناء كيان مستقل يعبر عن قدرات الذات. تكوين العلاقات: الانفتاح على مجتمع الأعمال وبناء شبكة معارف قوية. الحيوية والإنتاجية: الحفاظ على جدول يومي مليء بالعمل والإنجاز. أما عن السلبيات، فتحصرها ريم في جانب نفسي يمر به كل رائد أعمال وهو: "الفشل أو الخوف المستمر من الفشل" . ولتخطي الأوقات العصيبة والحفاظ على شغفها وحافزها، تعتمد ريم على استراتيجية عقلانية ذكية ترتكز على استغلال طاقتها وتوجيهها مباشرة نحو أمور مفيدة ومثمرة بدلاً من الاستسلام للقلق. وبفضل هذه الممارسات اليومية، تؤكد ريم أن مهاراتها وخبراتها في إدارة المشاريع قد تطورت كثيراً عما كانت عليه في السابق، مستندة في ذلك إلى خطة ونموذج عمل واضحين، متطلعة بكل ثقة إلى التوسع والانتشار بشكل أكبر في المستقبل. نصيحة ريم لكل امرأة تخطو نحو العمل الحر في ختام هذا اللقاء المفعم بالإيجابية، توجه ريم نصيحة ذهبية ومختصرة تحمل في طياتها سر النجاح لكل امرأة وفتاة طموحة تسعى لدخول ريادة الأعمال والتجارة: "حب عملكِ والشغف به هما أساس النجاح" . تجسد قصة ريم فقيهي بوضوح قيم الإصرار والابتكار التي تدعمها وتتبناها شبكة وحاضنة رياديات ؛ حيث نؤمن بأن الإرادة الواعية المصحوبة بالمعرفة الأكاديمية قادرة على تحويل الأفكار البسيطة والمختلفة إلى مشاريع تجارية ناجحة ومؤثرة تساهم في نمو اقتصادنا الوطني.

رياديات

قصة نجاح نهاد الدرباس: عزيمة تصنع الطموح في عالم العمل الحر بالرياض

تثبت رائدات الأعمال السعوديات أن الشغف المقرن بالتعلم المستمر والإرادة الصادقة هو رأس المال الحقيقي لأي مشروع ناجح. وفي هذا اللقاء المتميز الذي تنشره منصة رياديات — الشبكة و الحاضنة الأولى لتمكين ودعم المرأة في عالم التجارة—نسلط الضوء على مسيرة نهاد علي الدرباس ، ابنة الرياض التي تسعى بخطى واثقة لتخليد اسمها في سوق العمل الحر وضمن قصص النجاح الوطنية. البداية: من صقل المهارات بالدورات إلى ميدان العمل تروي لنا نهاد عن بداية مشوارها الريادي قائلة: "بدأت رحلتي من خلال الحرص على تطوير نفسي والالتحاق بالدورات التدريبية المتنوعة التي صقلت معرفتي وشغفي" . ولم تنتظر نهاد طويلاً؛ بل تحولت المعرفة سريعاً إلى واقع ملموس مدفوعة بثقة قوية في جودة وإتقان ما تقدمه. وعن المحفز الأساسي الذي شجعها على إطلاق مشروعها الخاص، تشير نهاد بامتنان إلى الإقبال الجميل الذي لمسته في بدايتها: "الثقة الكبيرة في شغلي وعملي، إلى جانب الطلبات المستمرة والمتزايدة التي بدأت تأتيني من العملاء، كانت الدافع الأكبر والتشجيع الحقيقي لي لإنشاء المشروع" . رحلة ريادة الأعمال: فخر وطني وتحديات تُصنع منها الفرص تتحدث نهاد عن هويتها وتجربتها بنبرة ملؤها الاعتزاز والفخر، واصفة الإيجابيات والتحديات من وجهة نظرها: الإيجابيات: تنبع القوة والإيجابية الكبرى لنهاد من كونها امرأة سعودية تفخر بوطنها وبما تقدمه من إسهام وتواجد في السوق المحلي. التحديات: تواجه كأي رائدة أعمال في بداية طريقها تحدياً مالياً، حيث تذكر بشفافية أن نقص رأس المال الكافي يقف عائقاً أمام توسيع المشروع بالسرعة التي تطمح إليها. ورغم هذا التحدي المالي، فإن ما تحبه نهاد في إدارة مشروعها ويتصدر قائمة أولوياتها هو التوسع والانتشار، حيث تطمح بشدة إلى أن يصبح مشروعها واسع النطاق، وأن تنال أعمالها شهرة واسعة وتعرفها شريحة أكبر من الجمهور. الصبر والإيمان: أسلحة مواجهة الأوقات العصيبة لا يسير طريق الريادة دائماً بوتيرة واحدة، وتمر كل رائدة أعمال ببعض الفترات الصعبة. وللحفاظ على حماسها وتحفيزها الداخلي خلال هذه الأوقات، تعتمد نهاد على قاعدة إيمانية متينة تلخصها قائلة: "أواجه الأوقات العصيبة بالصبر والإيمان التام بالله سبحانه وتعالى بأن يكتب لي التوفيق، وأن يأتي اليوم الذي أرى فيه مشروعي يكبر ويتوسع كما أحلم" . هذا الإصرار دفع مهاراتها وخبراتها للتطور بشكل ملحوظ؛ حيث حرصت على دخول الكثير من الدورات التدريبية المتخصصة واجتهدت بقوة في تفاصيل مشروعها. وتعتمد نهاد اليوم على خطة ونموذج عمل واضحين تعتبرهما ركيزة أساسية لأعمالها. وعن التغيير والأثر الفعلي الذي أحدثه العمل الحر في حياتها وشخصيتها، تؤكد نهاد بفخر: "العمل الحر منحني استقلالية تامة؛ فأنا أعمل بنفسي وأدير كل تفاصيل مشروعي بيدي دون الحاجة إلى الاعتماد على أحد" ، وهي تسعى بالتأكيد وبكل شغف وتخطيط نحو توسيع هذا الكيان في المستقبل القريب. رسالة إلهام لكل امرأة طموحة تؤكد تجربة نهاد أن الإصرار والاعتماد على الذات والتعلم المستمر هي الأسلحة الحقيقية التي تصنع الفارق في سوق العمل، وتوجه من خلال مسيرتها دعوة صامتة ومؤثرة لكل امرأة سعودية بأن تثق بمهاراتها وتصنع بدايتها الخاصة مهما كانت الإمكانيات المتاحة. وهذا هو الدور المحوري الذي تقوم عليه شبكة وحاضنة رياديات ؛ حيث نفتح الأبواب لكل الطاقات والمواهب الوطنية الملهمة كنهاد الدرباس، لنوفر لهن بيئة خصبة من الاستشارات، التدريب، والتوجيه لتمكينهن من تخطي التحديات التمويلية، وتحويل الخطط الواعدة إلى مشاريع كبرى ومستدامة تفخر بها المملكة.

رياديات

قصة نجاح منيرة الشهراني: من رحم التحديات تولد الأفكار الملهمة في الرياض

تحمل كل رائدة أعمال في داخلها دافعاً فريداً يحرك طموحها، ولكن الأفكار الأكثر تأثيراً هي تلك التي تولد من تجربة شخصية أو تحدٍ واقعي يبحث عن حل. وفي هذا اللقاء الخاص الذي تنشره منصة رياديات — الشبكة و الحاضنة الأولى لدعم وتمكين المرأة في عالم التجارة—نسلط الضوء على مسيرة منيرة الشهراني ، ابنة حي طويق بالعاصمة الرياض، التي تحول حبها لعائلتها وإصرارها إلى فكرة مشروع ريادي واعد. البداية: ابتكار يولد من رحم التحدي والأمومة تروي لنا منيرة ببساطة وعمق عن شرارة البدء في رحلتها قائلة: "بدأ مشواري عندما واجهت مشكلة شخصية في حياتي، ومن هنا استخرجت فكرة مبتكرة تهدف إلى مساعدة كل من يمر بنفس هذه المشكلة ويعاني منها" . لم تكن الرغبة في حل المشكلة هي المحفز الوحيد لمنيرة؛ بل كان وراء هذا الطموح عاطفة الأمومة النبيلة. وعن الدافع الأكبر والملهم خلف مشروعها، تؤكد منيرة بكلمات تلمس القلوب: "المحفز والشجاعة لإنشاء مشروعي الخاص هي ابنتي حبيبتي.. أردت توفير وسيلة تضمن لها تكميل دراستها ومستقبلها التعليمي بكل يسر وبدون تعب أو عناء" . رحلة ريادة الأعمال: قيادة واثقة وتحديات مادية رغم أن منيرة لم يسبق لها العمل الحر أو إدارة المشاريع من قبل، إلا أنها تمتلك عقلية قيادية واثقة ومستعدة للتعلم. وتلخص نظرتها حول إيجابيات وسلبيات العمل الريادي في نقاط واقعية: الإيجابيات: الشغف بالقيادة؛ حيث تقول بثقة: "الإيجابية الكبرى هي أن أكون أنا المشرفة والرائدة بنفسي على هذا العمل، وأنا قادرة على ذلك بحول الله وقوته" . السلبيات والتحديات: تنحصر العقبة الأساسية في الجانب المالي؛ حيث تواجه منيرة في بدايتها تحدي عدم القدرة المادية الكافية لتمويل وتكبير المشروع. أما عن الأسلوب الإداري الذي تطمح لتطبيقه وتحبه في مشروعها، فيرتكز على قيمتين أساسيتين: الانضباط العالي ، و العمل يداً واحدة بروح الفريق الجماعي مع جميع العاملين والمساهمين في هذا الكيان. خطوات مدروسة وتطلع نحو المستقبل تتحرك منيرة نحو حلمها بخطوات منظمة؛ إذ تمتلك خطة عمل ونموذجاً واضحاً لمشروعها الناشئ. ورغم أنها لم تمارس العمل الحر بشكل فعلي حتى هذه اللحظة، إلا أن شغفها وإيمانها بفكرتها يدفعانها للتخطيط والسعي بكل قوة نحو توسيع نطاق هذا المشروع مستقبلاً ليشمل شرائح أكبر ويحقق أثره الإنساني والتجاري المطلوب. نصيحة منيرة لكل امرأة طموحة ت وجه منيرة رسالة تشجيعية نابعة من إيمانها الشديد بقدرات المرأة السعودية والعربية: "أنصح كل امرأة تجد في نفسها القدرة والكفاءة على إدارة مشروع أن لا تتردد أو تتأخر في ذلك أبداً.. ابدئي فوراً وثقي بقدراتكِ" . تجسد قصة منيرة الشهراني الجوهر الحقيقي لرسالة شبكة وحاضنة رياديات ؛ حيث نؤمن بأن الأفكار المدفوعة بقيم الأمومة وحل مشكلات المجتمع هي الأجدر بالدعم والتمكين. ومن هنا، تفتح الحاضنة أبوابها لتقديم الاستشارات، التدريب، ومساعدتها في تخطي العقبات المادية لتحويل خطتها الورقية إلى مشروع قائم ومستدام يضيء مستقبل ابنتها ومجتمعها.

منيرة الشهراني

قصة نجاح فاطمة عبدالعزيز: إرادة حديدية وإبداع يتحدى الركود في تنظيم الفعاليات بالرياض

تسير المرأة السعودية اليوم بخطى ثابتة نحو تحقيق الصدارة في عالم ريادة الأعمال، مستمدة قوتها من طموحها اللامحدود والدعم القيادي اللامحدود. وفي هذا اللقاء الاستثنائي الذي تنشره منصة رياديات —الشبكة والحاضنة الأولى لدعم وتمكين رائدات الأعمال—نسلط الضوء على مسيرة فاطمة عبدالعزيز ، ابنة الرياض الشغوفة والمبدعة، التي تحول التحديات إلى نقاط انطلاق متجددة في قطاع تنظيم الفعاليات والعلاقات العامة. البداية: تجربة صقلت الوعي ونهوض ريادي جديد تُعرفنا فاطمة بنفسها وبدايتها المليئة بالإصرار قائلة: "أنا فاطمة، أعمل بحرية وشغف في مجال العلاقات العامة، والتنظيم، والتنسيق. أنا إنسانة طموحة، أحب ضبط الأمور على أكمل وجه وأهتم بأدق التفاصيل، وبفضل الله أتميز بالإبداع والإنجاز في وقت قياسي" . بدأت رحلة فاطمة الريادية في عام 2021 عندما استخرجت سجلين تجاريين؛ الأول في مجال تنظيم الفعاليات والمؤتمرات، والثاني في قطاع الترفيه وتنظيم الفعاليات الترفيهية. ورغم أن الحظ لم يحالف تلك البداية لظروف عديدة، إلا أن فاطمة نهضت من جديد بكل قوة وعزيمة، وانخرطت في مجالات العمل الحر، لتعلن عن انطلاقة فعلية قريبة وقوية في السوق، متطلعة لبناء شراكات وتعاون مثمر يساهم في إعمار وتطوير مملكتنا الغالية. دوافع التميز: إمكانيات وعلاقات وطموح يلامس السماء كانت الانطلاقة مدعومة بوجود الإمكانيات المادية والمهارات الأساسية وشبكة علاقات طيبة، ولكن المحفز الأول لفاطمة كان رغبتها الصادقة في أن تكون إنسانة مميزة وهادفة تترك بصمة في مستقبل وطنها، مدفوعة بحبها الكبير لمجالات التنظيم، والتسويق، وصناعة المحتوى الهادف والمرح الذي يدخل البهجة على قلوب الجماهير. فلسفة رائدة الأعمال: نشوة الإنجاز والتفكير خارج الصندوق تنظر فاطمة إلى العمل الريادي والحر بواقعية ونضج؛ حيث تلخص إيجابيات وسلبيات التجربة من وجهة نظرها: الإيجابيات: التحفيز الذاتي المستمر، تجدد الأمل، التعلم الدائم، الانخراط في علاقات اجتماعية ومهنية متنوعة، وصقل المواهب للابتكار والتفكير خارج الصندوق. التحديات (السلبيات): قلة بعض الكفاءات والمهارات اللازمة أحياناً في قطاع ريادة الأعمال، وتحديات الحصول على الدعم التمويلي من المستثمرين، بالإضافة إلى مواجهة محاولات استغلال المرأة في السوق. وعند سؤالها عما تعشقه في إدارة مشروعها، اختصرت فاطمة إجابتها بكلمات معبرة: "مشروعي يتلخص في: إنجازي، والتفاني، والفرح. أعشق إدخال السرور على قلب كل عميل، ونشوة الإنجاز لدي رائعة جداً، والتحدي مع النفس لتطويرها وتجديدها لا ينتهي" . استراتيجية الصمود في الأوقات العصيبة لكي تحافظ فاطمة على حماسها وطاقتها الإيجابية في الأوقات الصعبة، تتبع جدولاً واعياً ومنظماً للعناية بالذات وتطوير المهارات يرتكز على: الاستعانة بالخبراء: استشارة المختصين في مجال عملها وفي مجالات تطوير الذات والصحة النفسية. الممارسات الصحية: ممارسة الرياضة، القراءة، والتأمل. الدعم الروحي والداخلي: الاستعانة بالخالق سبحانه، وتنظيف النفس من المحبطات، وترديد عبارات تحفيزية مثل: "أنا قادرة.. أنا أستطيع.. انهضي" . هذا الوعي المتكامل تطور بشكل مذهل بعد أن عملت فاطمة كمديرة ومشرفة لتطبيق خاص بالحفلات والمناسبات؛ حيث صقلت مهاراتها في كتابة التقارير وتقديم المقترحات بأسلوب مبسط واحترافي، لتصل نسبة تمكنها وإدارتها إلى 70%، مع استمرارها في التعلم اليومي. كما تمتلك فاطمة نموذج عمل وخطة ناجحة تحرص على تجديدها دورياً وتطمح من خلالها لتوسيع مشروعها. رسالة إلهام وطنية لكل امرأة طموحة تختتم فاطمة حديثها بكلمات حماسية مستلهمة من الرؤية الوطنية الشابة لتشجيع النساء على دخول عالم التجارة: "بادري ولا تخافي، أنتِ ملهمة عظيمة ومتمكنة وقادرة. من الآن انهضي وانطلقي قدماً والتوفيق حليفكِ في المجال الذي تحبينه وتتقنينه. تذكري دائماً مقولة سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-: «طموحنا يسابق عنان السماء»، ومقولته: «ونحن لا نحلم.. نحن نفكر بواقع سيتحقق إن شاء الله». يكفينا فخراً أنه الداعم الأول لكل امرأة، بحفظ الله ورعايته وسداد خطاه وخطى والده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الأب الروحي لنا جميعاً" . تجسد قصة فاطمة عبدالعزيز الجوهر الريادي الذي تسعى شبكة و حاضنة رياديات لتمكينه ونشره؛ حيث نؤمن بأن الإصرار على النهوض بعد التعثر، والوعي التجاري المرن، والقدرة على ابتكار الأفكار الترفيهية والتنظيمية الهادفة، هي المقومات الأساسية لبناء جيل من الرائدات القياديات اللواتي يسهمن في تحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية الطموحة.

فاطمة عبدالعزيز محمد نور

قصة نجاح نوف الرويس: إرادة كـ "جبل طويق" تبتكر التميز في عالم الحلويات الصحية

من قلب التحديات الأسرية والالتزامات الشخصية، تولد أعظم قصص النجاح التي تقودها نساء سعوديات ملهمات. وفي هذا اللقاء الاستثنائي والمؤثر الذي تنشره منصة رياديات — الشبكة و الحاضنة الأولى لدعم وتمكين رائدات الأعمال—نسلط الضوء على مسيرة نوف فهيد الرويس ؛ الأم الباسلة والرائدة التي حطمت الصعاب، وحوّلت التحديات إلى ابتكارات صحية واعدة في سوق الحلويات بالمملكة. البداية: أمومة ملهمة وقرار شجاع لكسر الصعاب تروي لنا نوف قصة انطلاقتها المليئة بالشغف والكفاح قائلة: "أنا نوف، أم لثلاثة أطفال. بعد انفصالي، أصبحت الحياة صعبة جداً ومليئة بالتحديات النفسية والمادية، خاصة بعد تشخيص ولديّ بفرط الحركة وتشتت الانتباه، وصدمتي من التكاليف الباهظة لجلسات تعديل السلوك" . لم تقف نوف مكتوفة الأيدي؛ فرغم أنها موظفة، إلا أن رغبتها في تأمين حياة مستقلة ومستقرة لأطفالها دفعتها لشراء شقة تحت الإنشاء، مما شكل عليها ضغطاً مالياً كبيراً لتجهيزها وأثاثها. تتابع نوف: "بدأت أفكر في طريقة لزيادة دخلي بعمل بسيط يضمن لنا مصروفنا اليومي ويتيح لي الادخار، دون أن يحرمني من التواجد بجانب أطفالي الذين يحتاجونني بشدة" . الابتكار الصحي: من سفرة العائلة إلى تأسيس المشروع جاءت شرارة الفكرة من ملاحظة ذكية التقطتها نوف خلال الجمعات العائلية؛ حيث كانت السفرة تمتلئ بحلويات غنية بالسكريات والدهون المضرّة التي لا يستطيع والداها تناولها. من هنا، فكرت في ابتكار "تمر محشي صحي" خالٍ تماماً من السكر المضاف والزيوت المهدرجة، ومطعم بالمكسرات المفيدة التي تبطئ من رفع مستوى سكر الدم. نال الابتكار إعجاباً واسعاً من الأهل والأصدقاء، مما شجع نوف على توسيع نطاق منتجاتها لتشمل: (البروانيز، الكوكيز، خبز المَـلّة، كيكة الدخن الصحية، وكيكة السمح الصحية) . ولتأسيس مشروعها على ركائز علمية متينة، التحقت بالعديد من الدورات التدريبية المتخصصة في مركز دلني للأعمال وهيئة منشآت ، ونجحت في اختيار اسم تجاري مميز، وتصميم الهوية والباكيج (التغليف)، واستخراج الشهادة الصحية، وفتح حساب بنكي وحساب إنستغرام خاص بالمشروع. رحلة ريادة الأعمال: صحة متجددة، إبداع، وأرباح مباركة تتحدث نوف عن الجوانب الإيجابية والتحديات في مسيرتها بنضج كبير: الإيجابيات والفوائد الصحية: تؤكد نوف أن العمل على مشروع ينبع من الشغف له نكهة خاصة تنسي المرء تعبه. وتضيف تجربة شخصية ملهمة: "العمل الإداري المكتبي الطويل سبب لي سابقاً زيادة في الوزن وارتفاعاً في الكوليسترول؛ لكن بمجرد أن بدأت الحركة والعمل بشغف في مشروعي، بدأ الكوليسترول ينخفض، وتحسنت صحتي بفضل الله" . كما تعشق نوف في الإدارة تفاصيل الابتكار، ونشوة الإنجاز، ودعوات العملاء وتذوقهم لمنتجاتها بسعادة. التحديات (السلبيات): تنحصر الصعوبات في ضغط العمل أحياناً، وحاجتها المستقبلية لعاملة تساعدها، وهو القرار المؤجل لحين الانطلاق الفعلي للمشروع خارج النطاق الضيق، وتخطي عقبة التسويق والوصول لشرائح أوسع. قوة التخيل والأهداف: وقود نوف في الأوقات العصيبة عندما يتسلل التعب أو العجز إلى نفس نوف، تمتلك استراتيجية نفسية فريدة لاستعادة طاقتها؛ إذ تقوم بقراءة الأهداف المكتوبة التي وضعتها لنفسها ولأطفالها، وتعيش بخيالها لحظة تحقيقها، مما يمدها بطاقة تحفيزية قوية تنهض بها من جديد. وعن الأثر النفسي الذي أحدثه العمل الحر في ذاتها، تقول باعتزاز: "عرفت من خلال هذه التجربة أن نوف إنسانة عظيمة، وقادرة على تحطيم كافة الصعاب" . وتتطلع اليوم بكل أمل وثقة ليد حاضنة الرياض (رياديات) لتساعدها في وضع خطة تسويقية احترافية تنقل مشروعها إلى السوق الواسع ليتحول إلى براند عالمي. رسالة إلهام: طموح راسخ كجبال طويق تختتم نوف حديثها الشيق بنصيحة حماسية ووطنية توجهها لكل امرأة: "أنصح وبشدة بدخول عالم ريادة الأعمال؛ فهو ليس مجرد كسب للمال، بل هو مساحة لكسب العلاقات وتطوير الذات والإحساس بالكيان. من خلال مشروعكِ تصبحين لبنة عامرة ومساهمة في بناء وطنكِ وتحقيق الرؤية الطموحة. نحن النساء السعوديات—كما قال سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان يحفظه الله— طموحنا وإرادتنا مثل «جبل طويق» لا تنكسر" . تجسد قصة نوف الرويس كل المبادئ والقيم الإنسانية والتجارية التي قامت عليها شبكة وحاضنة رياديات ؛ حيث نؤمن بأن خلف كل فكرة مبتكرة قصة كفاح تستحق الدعم. وترحب الحاضنة بنوف لتكون شريكة في النجاح، حيث نسعى لتمكينها عبر الاستشارات التسويقية المتقدمة، وبناء خطط العمل، ومساعدتها على نشر علامتها التجارية الصحية الواعدة لتصل منتجاتها لكل بيت في المملكة وخارجها.

رياديات

قصة نجاح مضاوي الدوسري: إرادة تصنع الأمل والتميز من قلب العاصمة الرياض

تثبت المرأة السعودية كل يوم أن الأمومة والمسؤولية لست عائقاً أمام الطموح، بل هما الوقود الحقيقي لصناعة قصة نجاح ملهمة تتحدى الصعاب. وفي هذا اللقاء الخاص والمؤثر الذي تسلط فيه منصة رياديات —الشبكة والحاضنة الأولى لدعم وتمكين رائدات الأعمال—الضوء على مسيرة مضاوي عبدالرحمن الدوسري ، نكتشف كيف يتحول الشغف بالطهي إلى نافذة أمل تفتح أبواب الرزق والاستقلالية في مدينة الرياض. البداية: خطوات صغيرة نحو حلم ريادي واعد تُعرفنا مضاوي بنفسها وبداية مشوارها الريادي قائلة: "أنا أم وربة منزل، وصاحبة مشروع صغير في مجال الطهي. بدأت رحلتي الريادية بخطوات بسيطة جداً، حيث كنت أقدم منتجاتي في البداية بين الأهل والأصدقاء" . لم تقف حدود طموح مضاوي عند هذا النطاق الضيق؛ بل سرعان ما تطور مشروعها بفضل إصرارها، وتلقيها دفعاً كبيراً ومساندة كريمة من قِبل جمعية النهضة و جمعية حفظ النعمة ، اللتين ساهمتا في توجيهها ودعمها لتطوير أعمالها. دوافع التأسيس: كفاح الأمومة والبحث عن باب رزق مستدام تتحرك مضاوي في عالم التجارة والعمل الحر بدافع نبيل وشجاع يمس القلوب، حيث تلخص المحفز الأساسي وراء إنشاء مشروعها الخاص في نقطتين: حب الهواية: شغفها الكبير والعميق بفن الطبخ وصناعة الأطعمة. التمكين المادي: رغبتها الصادقة في فتح باب رزق إضافي وتأمين دخل مستقل لأسرتها، كفاحاً لكونها امرأة مطلقة وأماً لأطفال أيتام، لتصنع لهم مكاناً آمناً ومستقبلاً مستقراً. رحلة ريادة الأعمال: فخر وطني ووعي يلامس النجاح تنظر مضاوي إلى تجربتها في إدارة مشروعها بتقدير واعتزاز كبيرين؛ حيث ترى أن العمل الريادي أكسبها مزايا معنوية لا تقدر بثمن، وتلخص إيجابيات رحلتها في: تعزيز الكيان الذاتي: شعورها بالفخر الشديد وزيادة ثقتها بنفسها وبقدراتها يوماً بعد يوم. النمو المعرفي: رفع وعيها الإداري والتجاري في السوق. أما عما تحبه وتعشقه في إدارة مشروعها، فيتلخص في رؤية ثمار جهدها، والسعي المستمر نحو تطوير الكيان التجاري الخاص بها ومشاهدته ينجح ويكبر أمام عينيها. إصرار وثقة في الأوقات العصيبة لا يخلو طريق ريادة الأعمال من الفترات الصعبة أو الضغوطات، ولكن مضاوي تمتلك استراتيجية نفسية محفزة للتعامل مع العقبات، حيث تقول: "أحافظ على حماسي في الأوقات العصيبة عبر تذكير نفسي دائماً بالأهداف الكبرى التي وضعتها، وتأكيد قدرتي على الوصول إليها والنجاح" ، هذا الإصرار انعكس إيجابياً على مهاراتها وخبراتها الإدارية التي تطورت بشكل ملحوظ عما كانت عليه سابقاً، معتمدة على نموذج وخطة عمل واضحة تقودها نحو المستقبل. وعن التغيير الحقيقي والأثر الذي أحدثه العمل الحر في حياتها، تؤكد مضاوي بنبرة قوية: "العمل الحر أحدث تغييراً هائلاً في شخصيتي؛ لقد أصبح دليلاً وإثباتاً لنفسي وللعالم أجمع على مدى قدرة المرأة اليوم على النجاح، والتفوق، وكسر كافة التحديات" . وهي تسعى اليوم بكل قوة وبشدة نحو توسيع نطاق مشروعها ونشره في السوق. رسالة إلهام: اليوم هو يوم المرأة تختتم مضاوي حديثها الشيق بنصيحة حماسية نابعة من قلب تجربتها الحية، لتوجهها كرسالة تشجيع لجميع النساء لدخول عالم ريادة الأعمال والتجارة: "اليوم هو يوم المرأة بكل جدارة؛ لذا يجب على كل امرأة أن تستغل الفرص الذهبية المتاحة أمامها، وتتحرك بكل قوة في سبيل تحقيق نجاحها وأهدافها الخاصة" . تجسد قصة مضاوي الدوسري الجوهر الحقيقي والرسالة السامية لـ شبكة و حاضنة رياديات ؛ حيث نؤمن بأن خلف كل رائدة أعمال مكافحة فكرة عظيمة تستحق التمكين. ومن هنا، ترحب الحاضنة بمضاوي لتقدم لها كافة الاستشارات المهنية، الدعم التدريبي، والمساعدة في بناء خطط تسويقية متقدمة تنقل مشروعها الناشئ في مجال الطهي إلى منصات التوسع الشامل ليكون برانداً مميزاً يخدم المجتمع ويفخر به الوطن.

رياديات