قصة نجاح منيرة الشهراني: من رحم التحديات تولد الأفكار الملهمة في الرياض

تحمل كل رائدة أعمال في داخلها دافعاً فريداً يحرك طموحها، ولكن الأفكار الأكثر تأثيراً هي تلك التي تولد من تجربة شخصية أو تحدٍ واقعي يبحث عن حل. وفي هذا اللقاء الخاص الذي تنشره منصة رياديات—الشبكة والحاضنة الأولى لدعم وتمكين المرأة في عالم التجارة—نسلط الضوء على مسيرة منيرة الشهراني، ابنة حي طويق بالعاصمة الرياض، التي تحول حبها لعائلتها وإصرارها إلى فكرة مشروع ريادي واعد.
البداية: ابتكار يولد من رحم التحدي والأمومة
تروي لنا منيرة ببساطة وعمق عن شرارة البدء في رحلتها قائلة: "بدأ مشواري عندما واجهت مشكلة شخصية في حياتي، ومن هنا استخرجت فكرة مبتكرة تهدف إلى مساعدة كل من يمر بنفس هذه المشكلة ويعاني منها".
لم تكن الرغبة في حل المشكلة هي المحفز الوحيد لمنيرة؛ بل كان وراء هذا الطموح عاطفة الأمومة النبيلة. وعن الدافع الأكبر والملهم خلف مشروعها، تؤكد منيرة بكلمات تلمس القلوب: "المحفز والشجاعة لإنشاء مشروعي الخاص هي ابنتي حبيبتي.. أردت توفير وسيلة تضمن لها تكميل دراستها ومستقبلها التعليمي بكل يسر وبدون تعب أو عناء".
رحلة ريادة الأعمال: قيادة واثقة وتحديات مادية
رغم أن منيرة لم يسبق لها العمل الحر أو إدارة المشاريع من قبل، إلا أنها تمتلك عقلية قيادية واثقة ومستعدة للتعلم. وتلخص نظرتها حول إيجابيات وسلبيات العمل الريادي في نقاط واقعية:
الإيجابيات: الشغف بالقيادة؛ حيث تقول بثقة: "الإيجابية الكبرى هي أن أكون أنا المشرفة والرائدة بنفسي على هذا العمل، وأنا قادرة على ذلك بحول الله وقوته".
السلبيات والتحديات: تنحصر العقبة الأساسية في الجانب المالي؛ حيث تواجه منيرة في بدايتها تحدي عدم القدرة المادية الكافية لتمويل وتكبير المشروع.
أما عن الأسلوب الإداري الذي تطمح لتطبيقه وتحبه في مشروعها، فيرتكز على قيمتين أساسيتين: الانضباط العالي، والعمل يداً واحدة بروح الفريق الجماعي مع جميع العاملين والمساهمين في هذا الكيان.
خطوات مدروسة وتطلع نحو المستقبل
تتحرك منيرة نحو حلمها بخطوات منظمة؛ إذ تمتلك خطة عمل ونموذجاً واضحاً لمشروعها الناشئ. ورغم أنها لم تمارس العمل الحر بشكل فعلي حتى هذه اللحظة، إلا أن شغفها وإيمانها بفكرتها يدفعانها للتخطيط والسعي بكل قوة نحو توسيع نطاق هذا المشروع مستقبلاً ليشمل شرائح أكبر ويحقق أثره الإنساني والتجاري المطلوب.
نصيحة منيرة لكل امرأة طموحة
توجه منيرة رسالة تشجيعية نابعة من إيمانها الشديد بقدرات المرأة السعودية والعربية:
"أنصح كل امرأة تجد في نفسها القدرة والكفاءة على إدارة مشروع أن لا تتردد أو تتأخر في ذلك أبداً.. ابدئي فوراً وثقي بقدراتكِ".
تجسد قصة منيرة الشهراني الجوهر الحقيقي لرسالة شبكة وحاضنة رياديات؛ حيث نؤمن بأن الأفكار المدفوعة بقيم الأمومة وحل مشكلات المجتمع هي الأجدر بالدعم والتمكين. ومن هنا، تفتح الحاضنة أبوابها لتقديم الاستشارات، التدريب، ومساعدتها في تخطي العقبات المادية لتحويل خطتها الورقية إلى مشروع قائم ومستدام يضيء مستقبل ابنتها ومجتمعها.