قصة نجاح فاطمة عبدالعزيز: إرادة حديدية وإبداع يتحدى الركود في تنظيم الفعاليات بالرياض

قصة نجاح فاطمة عبدالعزيز: إرادة حديدية وإبداع يتحدى الركود في تنظيم الفعاليات بالرياض
الترفيه والفعاليات
فاطمة عبدالعزيز محمد نور
فاطمة عبدالعزيز محمد نور
١٢ أغسطس ٢٠٢٦

تسير المرأة السعودية اليوم بخطى ثابتة نحو تحقيق الصدارة في عالم ريادة الأعمال، مستمدة قوتها من طموحها اللامحدود والدعم القيادي اللامحدود. وفي هذا اللقاء الاستثنائي الذي تنشره منصة رياديات—الشبكة والحاضنة الأولى لدعم وتمكين رائدات الأعمال—نسلط الضوء على مسيرة فاطمة عبدالعزيز، ابنة الرياض الشغوفة والمبدعة، التي تحول التحديات إلى نقاط انطلاق متجددة في قطاع تنظيم الفعاليات والعلاقات العامة.

البداية: تجربة صقلت الوعي ونهوض ريادي جديد

تُعرفنا فاطمة بنفسها وبدايتها المليئة بالإصرار قائلة: "أنا فاطمة، أعمل بحرية وشغف في مجال العلاقات العامة، والتنظيم، والتنسيق. أنا إنسانة طموحة، أحب ضبط الأمور على أكمل وجه وأهتم بأدق التفاصيل، وبفضل الله أتميز بالإبداع والإنجاز في وقت قياسي".

بدأت رحلة فاطمة الريادية في عام 2021 عندما استخرجت سجلين تجاريين؛ الأول في مجال تنظيم الفعاليات والمؤتمرات، والثاني في قطاع الترفيه وتنظيم الفعاليات الترفيهية. ورغم أن الحظ لم يحالف تلك البداية لظروف عديدة، إلا أن فاطمة نهضت من جديد بكل قوة وعزيمة، وانخرطت في مجالات العمل الحر، لتعلن عن انطلاقة فعلية قريبة وقوية في السوق، متطلعة لبناء شراكات وتعاون مثمر يساهم في إعمار وتطوير مملكتنا الغالية.

دوافع التميز: إمكانيات وعلاقات وطموح يلامس السماء

كانت الانطلاقة مدعومة بوجود الإمكانيات المادية والمهارات الأساسية وشبكة علاقات طيبة، ولكن المحفز الأول لفاطمة كان رغبتها الصادقة في أن تكون إنسانة مميزة وهادفة تترك بصمة في مستقبل وطنها، مدفوعة بحبها الكبير لمجالات التنظيم، والتسويق، وصناعة المحتوى الهادف والمرح الذي يدخل البهجة على قلوب الجماهير.

فلسفة رائدة الأعمال: نشوة الإنجاز والتفكير خارج الصندوق

تنظر فاطمة إلى العمل الريادي والحر بواقعية ونضج؛ حيث تلخص إيجابيات وسلبيات التجربة من وجهة نظرها:

  • الإيجابيات: التحفيز الذاتي المستمر، تجدد الأمل، التعلم الدائم، الانخراط في علاقات اجتماعية ومهنية متنوعة، وصقل المواهب للابتكار والتفكير خارج الصندوق.

  • التحديات (السلبيات): قلة بعض الكفاءات والمهارات اللازمة أحياناً في قطاع ريادة الأعمال، وتحديات الحصول على الدعم التمويلي من المستثمرين، بالإضافة إلى مواجهة محاولات استغلال المرأة في السوق.

وعند سؤالها عما تعشقه في إدارة مشروعها، اختصرت فاطمة إجابتها بكلمات معبرة: "مشروعي يتلخص في: إنجازي، والتفاني، والفرح. أعشق إدخال السرور على قلب كل عميل، ونشوة الإنجاز لدي رائعة جداً، والتحدي مع النفس لتطويرها وتجديدها لا ينتهي".

استراتيجية الصمود في الأوقات العصيبة

لكي تحافظ فاطمة على حماسها وطاقتها الإيجابية في الأوقات الصعبة، تتبع جدولاً واعياً ومنظماً للعناية بالذات وتطوير المهارات يرتكز على:

  1. الاستعانة بالخبراء: استشارة المختصين في مجال عملها وفي مجالات تطوير الذات والصحة النفسية.

  2. الممارسات الصحية: ممارسة الرياضة، القراءة، والتأمل.

  3. الدعم الروحي والداخلي: الاستعانة بالخالق سبحانه، وتنظيف النفس من المحبطات، وترديد عبارات تحفيزية مثل: "أنا قادرة.. أنا أستطيع.. انهضي".

هذا الوعي المتكامل تطور بشكل مذهل بعد أن عملت فاطمة كمديرة ومشرفة لتطبيق خاص بالحفلات والمناسبات؛ حيث صقلت مهاراتها في كتابة التقارير وتقديم المقترحات بأسلوب مبسط واحترافي، لتصل نسبة تمكنها وإدارتها إلى 70%، مع استمرارها في التعلم اليومي. كما تمتلك فاطمة نموذج عمل وخطة ناجحة تحرص على تجديدها دورياً وتطمح من خلالها لتوسيع مشروعها.

رسالة إلهام وطنية لكل امرأة طموحة

تختتم فاطمة حديثها بكلمات حماسية مستلهمة من الرؤية الوطنية الشابة لتشجيع النساء على دخول عالم التجارة:

"بادري ولا تخافي، أنتِ ملهمة عظيمة ومتمكنة وقادرة. من الآن انهضي وانطلقي قدماً والتوفيق حليفكِ في المجال الذي تحبينه وتتقنينه. تذكري دائماً مقولة سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله-: «طموحنا يسابق عنان السماء»، ومقولته: «ونحن لا نحلم.. نحن نفكر بواقع سيتحقق إن شاء الله». يكفينا فخراً أنه الداعم الأول لكل امرأة، بحفظ الله ورعايته وسداد خطاه وخطى والده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان الأب الروحي لنا جميعاً".

تجسد قصة فاطمة عبدالعزيز الجوهر الريادي الذي تسعى شبكة وحاضنة رياديات لتمكينه ونشره؛ حيث نؤمن بأن الإصرار على النهوض بعد التعثر، والوعي التجاري المرن، والقدرة على ابتكار الأفكار الترفيهية والتنظيمية الهادفة، هي المقومات الأساسية لبناء جيل من الرائدات القياديات اللواتي يسهمن في تحقيق مستهدفات الرؤية الوطنية الطموحة.