قصة نجاح ريم فقيهي: إرادة صلبة وفكرة مبتكرة تكسر المألوف في مطاعم الرياض

قصة نجاح ريم فقيهي: إرادة صلبة وفكرة مبتكرة تكسر المألوف في مطاعم الرياض
ابتكار وريادة اعمال
رياديات
رياديات
١٦ أغسطس ٢٠٢٦

تثبت المرأة السعودية يوماً بعد يوم أن التحديات الجسدية لا يمكن أن تقف عائقاً أمام طموحها وعزيمتها، بل قد تكون حافزاً إضافياً لصناعة التميز والانطلاق في عالم المال والأعمال. وفي هذا اللقاء الملهم الذي تسلط فيه منصة ريادياتالشبكة والحاضنة الرائدة لدعم وتمكين رائدات الأعمال—الضوء على مسيرة ريم فقيهي، نرى كيف اجتمعت الدراسة الأكاديمية مع الشغف لتقديم مشروع مبتكر في قلب العاصمة الرياض.

البداية: من مقاعد الدراسة إلى التميز التجاري

تُعرفنا ريم بنفسها وبداية مشوارها الريادي قائلة: "أنا ريم، درست إدارة الأعمال في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ولطالما كان طموحي الأكبر هو امتلاك مشروعي الخاص. أنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، ولكنني بفضل الله قادرة على الحركة والمشي والعمل بكل كفاءة وإنتاجية".

لم يكن تخصص ريم الأكاديمي في إدارة الأعمال مجرد شهادة علقها على الجدار، بل كان الأساس المعرفي الذي انطلقت منه. وعن الحافز الحقيقي وراء اتخاذها قرار خوض غمار التجارة، تؤكد ريم أن البحث المستمر عن الاستقلالية، والشعور المتزايد بالحاجة إلى تحقيق الإنجاز وترك بصمة في المجتمع، هما المحركان الأساسيان وراء تأسيس مشروعها.

الابتكار في تقديم الطعام: فكرة فريدة تخدم السوق

ما يميز مشروع ريم هو اختلافه وخروجه عن الأفكار التقليدية المكررة؛ حيث تدير مشروع مطعم يعتمد على فكرة مبتكرة ومحببة. وعن سر هذا التميز تقول: "أحب في إدارة مشروعي أنه مختلف تماماً عن غيره؛ فهو مطعم يقدم الطعام في العصيان الخشبية (Skewer-style) نظراً لسهولتها في التناول، ولأن هذه الفكرة غير متوفرة بكثرة لدينا هنا في الرياض".

هذه الرؤية الذكية تلبي حاجة في سوق الأغذية والمشروبات بالرياض، من خلال الدمج بين السهولة في التقديم والتجربة الممتعة للعميل، مما يمنح مشروعها ميزة تنافسية واعدة.

فلسفة رائدة الأعمال: مواجهة المخاوف وتطوير المهارات

تنظر ريم إلى العمل الريادي بنظرة متوازنة وعميقة، وترى أن إيجابيات أن تكون المرأة صاحبة مشروع لا تعد ولا تحصى؛ ومن أبرزها:

  • الاعتماد على النفس: بناء كيان مستقل يعبر عن قدرات الذات.

  • تكوين العلاقات: الانفتاح على مجتمع الأعمال وبناء شبكة معارف قوية.

  • الحيوية والإنتاجية: الحفاظ على جدول يومي مليء بالعمل والإنجاز.

أما عن السلبيات، فتحصرها ريم في جانب نفسي يمر به كل رائد أعمال وهو: "الفشل أو الخوف المستمر من الفشل". ولتخطي الأوقات العصيبة والحفاظ على شغفها وحافزها، تعتمد ريم على استراتيجية عقلانية ذكية ترتكز على استغلال طاقتها وتوجيهها مباشرة نحو أمور مفيدة ومثمرة بدلاً من الاستسلام للقلق.

وبفضل هذه الممارسات اليومية، تؤكد ريم أن مهاراتها وخبراتها في إدارة المشاريع قد تطورت كثيراً عما كانت عليه في السابق، مستندة في ذلك إلى خطة ونموذج عمل واضحين، متطلعة بكل ثقة إلى التوسع والانتشار بشكل أكبر في المستقبل.

نصيحة ريم لكل امرأة تخطو نحو العمل الحر

في ختام هذا اللقاء المفعم بالإيجابية، توجه ريم نصيحة ذهبية ومختصرة تحمل في طياتها سر النجاح لكل امرأة وفتاة طموحة تسعى لدخول ريادة الأعمال والتجارة:

"حب عملكِ والشغف به هما أساس النجاح".

تجسد قصة ريم فقيهي بوضوح قيم الإصرار والابتكار التي تدعمها وتتبناها شبكة وحاضنة رياديات؛ حيث نؤمن بأن الإرادة الواعية المصحوبة بالمعرفة الأكاديمية قادرة على تحويل الأفكار البسيطة والمختلفة إلى مشاريع تجارية ناجحة ومؤثرة تساهم في نمو اقتصادنا الوطني.