قصة نجاح نهاد الدرباس: عزيمة تصنع الطموح في عالم العمل الحر بالرياض

تثبت رائدات الأعمال السعوديات أن الشغف المقرن بالتعلم المستمر والإرادة الصادقة هو رأس المال الحقيقي لأي مشروع ناجح. وفي هذا اللقاء المتميز الذي تنشره منصة رياديات—الشبكة والحاضنة الأولى لتمكين ودعم المرأة في عالم التجارة—نسلط الضوء على مسيرة نهاد علي الدرباس، ابنة الرياض التي تسعى بخطى واثقة لتخليد اسمها في سوق العمل الحر وضمن قصص النجاح الوطنية.
البداية: من صقل المهارات بالدورات إلى ميدان العمل
تروي لنا نهاد عن بداية مشوارها الريادي قائلة: "بدأت رحلتي من خلال الحرص على تطوير نفسي والالتحاق بالدورات التدريبية المتنوعة التي صقلت معرفتي وشغفي". ولم تنتظر نهاد طويلاً؛ بل تحولت المعرفة سريعاً إلى واقع ملموس مدفوعة بثقة قوية في جودة وإتقان ما تقدمه.
وعن المحفز الأساسي الذي شجعها على إطلاق مشروعها الخاص، تشير نهاد بامتنان إلى الإقبال الجميل الذي لمسته في بدايتها: "الثقة الكبيرة في شغلي وعملي، إلى جانب الطلبات المستمرة والمتزايدة التي بدأت تأتيني من العملاء، كانت الدافع الأكبر والتشجيع الحقيقي لي لإنشاء المشروع".
رحلة ريادة الأعمال: فخر وطني وتحديات تُصنع منها الفرص
تتحدث نهاد عن هويتها وتجربتها بنبرة ملؤها الاعتزاز والفخر، واصفة الإيجابيات والتحديات من وجهة نظرها:
الإيجابيات: تنبع القوة والإيجابية الكبرى لنهاد من كونها امرأة سعودية تفخر بوطنها وبما تقدمه من إسهام وتواجد في السوق المحلي.
التحديات: تواجه كأي رائدة أعمال في بداية طريقها تحدياً مالياً، حيث تذكر بشفافية أن نقص رأس المال الكافي يقف عائقاً أمام توسيع المشروع بالسرعة التي تطمح إليها.
ورغم هذا التحدي المالي، فإن ما تحبه نهاد في إدارة مشروعها ويتصدر قائمة أولوياتها هو التوسع والانتشار، حيث تطمح بشدة إلى أن يصبح مشروعها واسع النطاق، وأن تنال أعمالها شهرة واسعة وتعرفها شريحة أكبر من الجمهور.
الصبر والإيمان: أسلحة مواجهة الأوقات العصيبة
لا يسير طريق الريادة دائماً بوتيرة واحدة، وتمر كل رائدة أعمال ببعض الفترات الصعبة. وللحفاظ على حماسها وتحفيزها الداخلي خلال هذه الأوقات، تعتمد نهاد على قاعدة إيمانية متينة تلخصها قائلة: "أواجه الأوقات العصيبة بالصبر والإيمان التام بالله سبحانه وتعالى بأن يكتب لي التوفيق، وأن يأتي اليوم الذي أرى فيه مشروعي يكبر ويتوسع كما أحلم".
هذا الإصرار دفع مهاراتها وخبراتها للتطور بشكل ملحوظ؛ حيث حرصت على دخول الكثير من الدورات التدريبية المتخصصة واجتهدت بقوة في تفاصيل مشروعها. وتعتمد نهاد اليوم على خطة ونموذج عمل واضحين تعتبرهما ركيزة أساسية لأعمالها.
وعن التغيير والأثر الفعلي الذي أحدثه العمل الحر في حياتها وشخصيتها، تؤكد نهاد بفخر: "العمل الحر منحني استقلالية تامة؛ فأنا أعمل بنفسي وأدير كل تفاصيل مشروعي بيدي دون الحاجة إلى الاعتماد على أحد"، وهي تسعى بالتأكيد وبكل شغف وتخطيط نحو توسيع هذا الكيان في المستقبل القريب.
رسالة إلهام لكل امرأة طموحة
تؤكد تجربة نهاد أن الإصرار والاعتماد على الذات والتعلم المستمر هي الأسلحة الحقيقية التي تصنع الفارق في سوق العمل، وتوجه من خلال مسيرتها دعوة صامتة ومؤثرة لكل امرأة سعودية بأن تثق بمهاراتها وتصنع بدايتها الخاصة مهما كانت الإمكانيات المتاحة.
وهذا هو الدور المحوري الذي تقوم عليه شبكة وحاضنة رياديات؛ حيث نفتح الأبواب لكل الطاقات والمواهب الوطنية الملهمة كنهاد الدرباس، لنوفر لهن بيئة خصبة من الاستشارات، التدريب، والتوجيه لتمكينهن من تخطي التحديات التمويلية، وتحويل الخطط الواعدة إلى مشاريع كبرى ومستدامة تفخر بها المملكة.