مريم سعيد عبدالله القحطاني: من شغف البسبوسة إلى حلم علامة تجارية سعودية مميزة

من مدينة الرياض، تواصل مريم سعيد عبدالله القحطاني كتابة رحلتها الريادية التي بدأت قبل أكثر من عقد، مدفوعة بموهبتها في صناعة الحلويات، وبالأخص البسبوسة التي حولتها إلى منتج يحمل بصمتها الخاصة من خلال وصفات مبتكرة ونكهات مختلفة عن المألوف.
كانت البداية عام 2014 في مدينة الجبيل الصناعية، حيث انطلقت بمشروع منزلي صغير سرعان ما لاقى قبولًا واسعًا، حتى أصبحت معروفة بين العملاء بجودة منتجاتها وتميزها. لكن ظروفًا اجتماعية قاهرة أجبرتها على التوقف عام 2019، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة بعد انتقالها إلى الرياض عقب انفصالها، وهي أكثر إصرارًا على إعادة بناء مشروعها من جديد.
في عام 2022 عادت مريم إلى حلمها، وبدأت تهتم ببناء الهوية التجارية لمشروعها، وانطلقت ضمن قطاع الأسر المنتجة. ورغم أن المنافسة الكبيرة في مدينة الرياض وصعوبة الوصول إلى العملاء شكّلتا تحديًا حقيقيًا، فإنها لم تتخلَّ عن مشروعها، بل واصلت العمل والإنتاج، مؤمنة بأن النجاح يحتاج إلى الوقت، والتسويق، والدعم المناسب.
كان الدافع الأكبر وراء رحلتها هو تحقيق الاستقلال المالي وبناء حياة أكثر استقرارًا، إلى جانب تشجيع صديقاتها وجاراتها اللاتي كنّ أول من آمن بموهبتها وشجعها على تحويلها إلى مشروع تجاري. واليوم ترى أن العمل الحر منحها الثقة بالنفس، وأطلق طاقتها الإبداعية، وجعلها أكثر قدرة على الابتكار وتطوير منتجاتها باستمرار.
وتحرص مريم في كل منتج تقدمه على اختيار أفضل المكونات والأدوات، والبحث عن أفكار جديدة تضيف قيمة لعملائها، بينما تستمد قوتها في الأوقات الصعبة من إيمانها بهدفها، وتخيلها للمكانة التي تطمح للوصول إليها. فهي تؤمن بأن الطريق قد يكون طويلًا، لكنه يستحق الصبر والعمل.
وتطمح مستقبلًا إلى توسيع مشروعها وتحويله إلى علامة تجارية سعودية معروفة في مجال الحلويات، إلا أنها تدرك أن الوصول إلى ذلك يحتاج إلى تطوير مهاراتها الإدارية والتسويقية، ووضع خطة عمل واضحة تدعم نمو المشروع.
ومن خلال حاضنة رياديات الرقمية تستطيع مريم بناء نموذج عمل احترافي واستراتيجية توسع مستدامة، بينما توفر لها أكاديمية رياديات برامج متخصصة في التسويق، وإدارة المشاريع الغذائية، وبناء العلامات التجارية. كما تمنحها شبكة رياديات فرصًا للتعاون مع المقاهي، والمتاجر، والفعاليات، بما يوسع قاعدة عملائها، في حين تبرز مدونة رياديات قصتها كنموذج لامرأة استطاعت أن تعود إلى حلمها رغم التحديات، وتؤمن أن كل بداية صعبة قد تقود إلى نجاح استثنائي.
رسالتها لكل امرأة
"تمسكي بفكرة مشروعك، ولا تستسلمي مهما واجهتِ من صعوبات. أعيدي المحاولة كلما تعثرتِ، فالإيمان بالفكرة والعمل المستمر هما طريق النجاح. البداية قد تكون شاقة، لكن نهايتها المشرقة تستحق كل هذا الصبر."