الأميرة نورة الفيصل: رائدة الفروسية والمجوهرات في السعودية

الأميرة نورة بنت محمد بن عبدالله الفيصل هي إحدى الشخصيات السعودية البارزة في مجالات التصميم والإبداع والعمل الثقافي، وولدت في المملكة العربية السعودية، وهي ابنة الأمير الراحل محمد بن عبدالله الفيصل. وقد عُرفت بمسيرة تجمع بين الذائقة الفنية، والاهتمام بالهوية السعودية، والقدرة على تحويل الشغف إلى مشاريع مؤثرة.
حياتها الشخصية
ولدت الأميرة نورة الفيصل في عائلة ملكية تهتم بالتراث والثقافة السعودية. منذ صغرها، أظهرت اهتمامًا كبيرًا بالخيل والفروسية، مما دفعها للانخراط في هذا المجال بشكل أعمق. وتعتبر الفروسية جزءًا لا يتجزأ من ثقافة المملكة العربية السعودية، وقد نشأت الأميرة نورة في بيئة تشجع على حب الخيل. تعلمت ركوب الخيل منذ صغرها وشاركت في العديد من المسابقات المحلية والدولية. تعتبر الأميرة نورة الفيصل من الداعمين الرئيسيين لبطولة كأس السعودية للفروسية. تسعى من خلال هذه البطولة إلى تعزيز دور المرأة في رياضة الفروسية وزيادة الوعي بأهمية هذه الرياضة في المملكة
النشأة والتعليم
بدأت رحلتها التعليمية في جامعة الملك سعود بالرياض، حيث حصلت على درجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي، ثم واصلت دراستها في التصميم الداخلي في Richmond، American International University in London، قبل أن تتدرب في أحد أبرز ورش المجوهرات في باريس، في منطقة Place Vendôme. هذه المحطات التعليمية منحتها أساسًا متينًا جمع بين الثقافة والذائقة والتخصص العملي.
شغفها بالفروسية
برز حضور الأميرة نورة في عالم الفروسية من خلال دورها الاستشاري لدى نادي سباقات الخيل السعودي بين عامي 2021 و2024، ثم تعيينها مديرةً لكأس السعودية في عامي 2023 و2024. وقد كانت تنظر إلى هذا الحدث بوصفه منصة تُظهر الثقافة السعودية وتراثها أمام العالم، وتربط بين الفروسية والهوية الوطنية والذوق الإبداعي، مع اهتمام خاص بإبراز مشاركة المرأة في هذا المشهد.
عالم المجوهرات
جاءت انطلاقتها في المجوهرات من شغف مبكر بالفن والتصميم، ثم تطور هذا الشغف إلى تأسيس دار Nuun Jewels في باريس عام 2014. وتشير سيرتها إلى أن البداية كانت مع إعادة تصميم قرط والدتها، قبل أن تتسع التجربة لتشمل تصميم قطع خاصة للعائلة والأصدقاء، ثم إطلاق علامة متفرّدة تمزج بين الروح السعودية والخبرة العالمية في صياغة المجوهرات الراقية.
أضلال (Adhlal) ودعم الصناعات الإبداعية
وفي عام 2018 أسست مبادرتها Adhlal، وهي منصة بحثية واستشارية تهدف إلى دعم المصممين السعوديين وتعزيز الصناعة الإبداعية المحلية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. وقد جاء هذا المشروع امتدادًا لإيمانها بأهمية تمكين المواهب الشابة، وتوفير المعرفة والإرشاد وفرص التواصل التي تساعدهم على النمو والنجاح.
فنون التراث والبعد المجتمعي
كما تتولى الأميرة نورة قيادة Art of Heritage، حيث تعمل على حفظ التراث السعودي وإبراز الحرف التقليدية وصون القطع والممارسات الثقافية المرتبطة بالهوية الوطنية. وإلى جانب ذلك، فهي عضو في مجلس إدارة جمعية النهضة النسائية، كما يبرز حضورها في مجال تمكين المرأة والتواصل المجتمعي، وهو ما يعكس دورًا يتجاوز التصميم إلى التأثير الثقافي والاجتماعي الأوسع.
المبادرات والدعم :
تعمل الأميرة نورة على العديد من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز دور المرأة في الفروسية. من بين هذه المبادرات تنظيم مسابقات خاصة بالفارسات وتقديم الدعم اللازم لهن للمشاركة في البطولات الدولية
وأعربت الأميرة نورة الفيصل، عن فخرها الكبير بالجيل الناشئ من المصممين والمصممات السعوديين، خاصة في مجال تصميم المجوهرات
وأكدت الأميرة على أهمية دعم هؤلاء المواهب الواعدة وتوفير الفرص لهم للتواصل مع بعضهم البعض والاطلاع على أحدث الاتجاهات العالمية في هذا المجال.
وتحدثت الأميرة نورة عن دورها في قطاع المجوهرات والتصميم، مؤكدة أن أقرب الأدوار إلى قلبها هو دور "مصممة مجوهرات". ووصفت عملية التصميم بأنها تجربة مفعمة بالراحة والمتعة والسعادة بالنسبة لها.
وأوضحت الأميرة أن دافعها لدعم المصممين والمصممات ينبع من فخرها بهم ورغبتها في مساعدتهم وتسهيل أمورهم لتجنب الصعوبات التي واجهتها هي نفسها في بدايات مسيرتها.
وعن دار مجوهرات نون، أكدت الأميرة نورة على التزامها بتطوير الدار والتركيز بشكل دائم على جودة المنتجات.
وترى الأميرة نورة أن التصميم يُعد داعمًا أساسيًا لرياضة سباقات الخيل، وليس مجرد عنصر جانبي. فهي تُشارك بحماس في "كأس السعودية" لتقديم المملكة العربية السعودية لجمهور جديد، وعرض تنوعها الثقافي والتراثي."
وقدمت الأميرة نورة نصيحتين
الأولى حول كيفية اختيار المجوهرات المناسبة: "ركزوا دومًا على النوعية، وتأكدوا من وجود شهادة مع الأحجار الكريمة، واختاروا ما يعجبكم فالأذواق."
الثانية موجهة للمصممين والمصممات: "أبدعوا واستمتعوا بعملكم."
تمثل الأميرة نورة الفيصل نموذجًا سعوديًا ملهمًا يجمع بين الفروسية والمجوهرات والتراث والإبداع، ويعكس قدرة المرأة السعودية على القيادة والتأثير في أكثر من مجال. ومن خلال حضورها في الفروسية، وتأسيسها لدار Nuun Jewels، وإطلاقها لمبادرة Adhlal، وقيادتها لـ Art of Heritage، أسهمت في تقديم صورة معاصرة للهوية السعودية، وفي دعم المبدعات والرياديات في المملكة والخليج.