قصة ريادية - ريم الفقية

مسيرة ريمة الفقيه

 

 

 

اسمي/ ريمة الفقيه، درست في جامعة الملك خالد بأبها، وحصلت على بكالوريوس في تخصص الاقتصاد المنزلي، وأعمل كمُصممة أزياء في تلك الفترة، ولم أكن أعمل بمجال آخر قبل هذا العمل؛ حيث أقوم بتصميم أزياء نسائية متنوعة تناسب الأفراح وجميع المناسبات العامة والخاصة، وأقوم بتقديم الخدمات الخاصة بي اعتبارًا من عام 2016م، وحتى وقتنا الراهن. 

 

الحافز والدافع وراء العمل في هذه المجال هو حبي وشغفي، ومنذ الصغر وأنا أعشق تصميم الأزياء، وفي فترة المراهقة كنت أقوم بالتصميم لنفسي، وفي مرحلة ما بعد المراهقة كنت أحب أن تكون ملابسي من أفكاري، وليست من بين الملابس التقليدية، وكنت أقوم بانتقاء نوعيات من الأقمشة، وقبل كل مناسبة خاصة بي كنت أشعر بالحماسة وأقوم بتصميم ما يناسبها بشكل مميز عما يوجد في الأسواق.   

 

جدير بالذكر... أنني لم أعتمد على أي موارد خارجية؛ سواء جهة معينة أو بنك؛ حيث قمت بادخار مبلغ مالي، وتبع ذلك شراء ماكينة صغيرة لخياطة الملابس بسعر بسيط، كما قمت بشراء كم محدود من الأقمشة، وبعد ذلك بدأت أرسم وأصمم وأقوم بالتنفيذ، وتبع ذلك إنتاج مجموعة من الأزياء التي لاقت رواجًا كبيرًا، وبيعت كل القطع، وفي مراحل تالية قمت بالتوسع في العمل، وتعاملت مع مصانع كبيرة لتنفيذ ما أقوم بتصميمه من أزياء، علمًا بأنني أقوم بذلك العمل بمفردي، ولا يوجد لي شركاء. 

 

بمرور الوقت سيتم اكتساب الخبرات، وبالطبع ينبغي على رياديات الأعمال المبتدئات التعلم من الأخطاء، وتقويم النتائج أولًا بأول، ومحاولة مُسايرة ما يحتاج إليه العملاء على وجه التحديد، ويعرف ذلك أكاديميًّا باسم "نظام الجودة الشاملة". 

 

أودُّ أن أتوجه بنصيحة غالية لكل فتاة ترغب في العمل الحر، وهو أهمية أن يكون هناك إصرار مع قدر من المُجازفة، ويجب التخلي عن الخوف والابتعاد عن الآراء السلبية، وخاصة في ظل وجود فئة من الأشخاص يفتون بغير علم، فيضلون غيرهم، وقد يكون ذلك عن قصد أو دون قصد. 

 

نعيش في هذه الفترة حالة ركود اقتصادي على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، والسبب في ذلك هو انتشار فيروس كورونا، ومن المهم أن يتم التوجه نحو توزيع المنتجات على فئات محدودة، وكذلك شراء المواد الخام بأسعار معتدلة، حتى لا تحدث خسارة - لا قدر الله - وفي حالة الرغبة بالبدء في عمل تجاري حر يجب أن يبدأ العمل بشكل محدود دون مجازفة، وبمرور الوقت يمكن التوسع مع أهمية التحلي بالصبر. 

 

العمل المنظم يتطلب إعداد خطط مسبقة، وبدائل لهذه الخطط، وذلك ما أقوم بتطبيقه بشكل عملي، وبالطبع فإن الخطط البديلة تتيح لي الاستمرار وتخطي الصعوبات بثبات. 

 

تحتاج رياديات ومع التوسع في المهام التعاقد مع موظفين وأشخاص مؤهلين للقيام بالأعمال، وعلى حسب كل نشاط، وذلك بالفعل مع قمت به بعد تطور العمل، وهو ما ساعد على ازدياد نمو المؤسسة. 

 

بعد أن كنت أقوم بإدارة العمل من المنزل في البداية، أصبحت هناك حاجة مُلحَّة مع ازدياد قاعدة العملاء نحو التوسع، لذلك قمت بافتتاح مشاغل ومصانع، وذلك كان نجاحًا كبيرًا بالنسبة لي، غير أنه متعب للغاية، حيث يتطلب منِّي المتابعة الدورية لجميع الأماكن.

 

إن حبي لعملي كان هو المحفز الحقيق للنجاح، وبناءً على ذلك أصبح هناك إصرار على المُضي قُدُمًا، وإيجاد الحلول البديلة في حالة التعثر مع إيماني بأن القادم سيكون أفضل. 

 

في بداية عملي لم أكن أستعين بمحاسبين أو مُحامين أو موظفين، حيث إن النشاط كان محدودًا، وتتم إدارته من المنزل، أما في تلك الفترة، وبعد التوسع أصبح من المهم الاعتماد على موظفين نظاميين للتعامل مع الجهات الخارجية. 

 

أدعو جميع من لديها فكرة عمل متميز أن تبدأ على الفور دون تأخير، حتى إن لم يكن هناك كثير من المال، فمع العمل سيحدث التطور المنشود، وهو ما قمت به على أرض الواقع. 

 

أفضل طريقة للنجاح في عالم الأزياء والملابس هو تصوير المنتجات وعرضها في أماكن عديدة، واكتساب ثقة الجمهور، وكل مُشترٍ يمكن أن يتحول إلى مُسوِّق بالنسبة لي؛ من خلال إخبار العائلة والأصدقاء. 

 

واجهتني في بداية العمل كثير من التحديات الكُبرى، وفي طليعتها اكتساب ثقة العملاء من خلال الإنترنت، وكان سلاحي في ذلك الأمانة والصدق وإنتاج تصميمات جيدة، وكان لديَّ إصرار دائم على النجاح، وبناء السُّمعة الطيبة. 

 

لديَّ قناعة بأن الإصرار هو السبيل نحو تخطي مختلف المعوقات، وبالطبع ينتابني تخوفات من الفشل مثل أي إنسان، وأعتقد أن أكثر عمل شجاع قمت به هو عرض منتجاتي على زبائن يختلفون في الأذواق، وإذا عاد بي الزمن عشرين عامًا؛ فلم أكن لأتوانى، وكنت سأقول لنفسي: "عليكي البدء في المشروع دون تردد...."، وأكبر درس تعلمته من خلال الحياة هو أهمية الإصرار على الهدف.