قصة الريادية البحرينية غادة الحربي

 

تعمل الدكتورة غادة حمد الحربي  أخصائيَّة في طب العائلة، ولقد حصلتُ على "البورد الأيرلندي" في تخصُّص طب العائلة، كما أنني أعمل أخصائيَّة في التَّخلُّص من التدخين، وحصلتُ على درجة الماجستير في علوم أمراض السرطان من كلية لندن الجامعيَّة، وكذلك أعمل أخصائيَّة في المُحاكاة الإكلينيكيَّة والمهارات الطبيَّة في "مركز المهارات والمُحاكاة الطبيَّة" التَّابع لــ"جامعة الخليج العربي"، وحاليًا أدرس الدكتوراه في مجال علم الأوبئة والأحياء الدقيقة، وآمُل مستقبلًا في فتح عيادة متخصصة في طب العائلة لخدمة المجتمع. 

في تلك الفترة أسعى لتأسيس عيادة متخصصة في ميدان طب العائلة، وما حفَّزني على القيام بذلك أن جميع أفراد العائلة يعتمدون عليَّ بصورة كبيرة في مهام الفحص وتشخيص الحالات واقتراح العلاجات المناسبة، ودون حاجتهم للتوجه إلى المراكز العلاجية، بالإضافة إلى أن الأبوين يطلبان منِّي المشورة الطبيَّة بشكل دائم، وبالمثل فإن إخواني وأخواتي وأصدقائي دائمًا ما يطلبون الاستشارات، وذلك ما جعلني أسعى لتأسيس العيادة الخاصة، والسعي حثيثًا نحو تطور الوضعية الخاصة بي. 

وجدير بالذكر أن العيادة التي سأقوم بتأسيسها ستكون أوَّل أعمالي بفضل الله، بمعنى أن عملي تحت التأسيس، ومن الممكن أن ألجأ إلى أحد مكاتب رياديات الأعمال، وفي مقدمتها مكتب رياديات السيدة/ مزنة النفيعي، والهدف من ذلك هو التخطيط لمفاصل المشروع، والخروج بأفضل هيئة، مع الاعتماد على دراسة جدوى بطريقة علمية، وبما يُساعد على تحقيق الهدف من المشروع، وتخطي الصعوبات المستقبلية. 

في طليعة النصائح التي أوجهها لرياديات الأعمال اللاتي يخطون خطواتهن الأولى ما يلي: 

  • اتِّخاذ العقبات والصعوبات دافع في سبيل بلوغ النجاح المنشود.
  • من المهم ألا ينتاب الفرد اليأس في حالة الفشل، ويحاول أن يستعيد توازنه مرة أخرى، والبدء من جديد.
  • قد تكون الابتلاءات التي يتعرض لها الشخص بمثابة توجيه ربَّاني من أجل تجنُّب مشاكل أكبر.

في تلك الفترة أقوم بدراسة الدكتوراه، وأقدم الاستشارات في المحيط العائلي فقط، ولديَّ أفكار وخطط مستقبلية أتمنى أن تتحقق على أرض الواقع قريبًا، وبالنسبة للعيادة المستقبلية المُزمع افتتاحها؛ فسأعمل على اقتناء أجهزة وأدوات لا تتسبَّب في إحداث أي ملوثات للبيئة المُحيطة، أو تُحدث ضررًا لبني البشر على الوجه العام. 

الانطلاقة الأولى والبدء هو التحدِّي الأبرز الذي أواجهه في تلك الفترة، وكذلك دراسة الجدوى حول مدى متطلبات مملكة البحرين لمجال طب العائلة، وأكثر ما أحبُّه في العمل المقبل هو أنني سأكون مديرة مستقلة بذاتها، وبعيدًا عن تحكمات الآخرين، وبما يجعلني أطلق العنان لنفسي في سبيل التحرر من الأفكار التقليدية، والخروج من الدائرة المُغلقة. 

في الأوقات العصيبة أحاول أن أتماسك وأحافظ على هدوئي، مع كتابة أفكار أو بدائل لحل الإشكاليات على قدر المستطاع، وأقوم بوضع مجموعة من الأهداف نصب عيني، وأسعى لتحقيقها، وذلك هو المحفز بالنسبة لي، وكذلك يمكن أن أعتزل العمل لفترة مؤقتة، ويمكن أن نطلق عليها استراحة مقاتل، وقد يكون ذلك رحلة للبحر أو الطبيعة، وبعد ذلك العودة مرة أخرى بروح جديدة. 

 

فلسفة العمل التي أعتنقها: 

  • أكثر ما يُخيفني في عملي هو عدم تقديم شيء استثنائي أو غير متميز لا ينال استحسان المرضى.
  • في حالة مواجهتي أي تحدِّيات فإنني أقوم بتجميع جميع المصادر المناسبة لإيجاد الحلول.
  • أؤمن بأن عيادتي المستقبلية ستقدم خدمات طبية متميزة، وبما يساعد على تخطي السلبيات التي يعاني منها المرضى، وأطمح في أن تكون لي مكانة على المستوى العلمي.
  • أُفضِّل أن أسند المهام القانونية الخاصَّة بي إلى مكتب مُحاماة على درجة مُرتفعة من الكفاءة.
  • من أكبر الدروس التي تعلَّمتها في حياتي كتابة وتدوين ما أقوم به من أعمل بأكثر من نسخة ورقية أو إلكترونية.
  • من أبرز الفقرات أو العبارات التحفيزية التي أُحِبُّها وأستمدُّ منها الحافز: (إن التحدي الأبرز في الحياة هو أن تقوم بتغيير نفسك من خلال ما تمتلكه من طاقة كامنة، ومن ثم تصبح الشخص الذي تتمناه وتحلم به، وتغمرك السعادة، فجميع الأزهار التي تُوجد في المستقبل تنتج من بذور اليوم، وبالمثل فإن نتائج المستقبل عبارة عن أفكار في عقولنا اليوم).
  • من بين القرارات التي أعتبرها شجاعة في حياتي قيامي بترك العمل بوزارة الصحة، والسفر للمملكة المتحدة في عام 2012م، ودراسة علم السرطان والحصول على درجة الماجستير.
  • تتضح في عيني الإنسان الأفكار التي يرغب في تحقيقها، والوصول للنجاح لا يحتاج السفر لأرض أخرى، ولكن يحتاج إلى رغبة قوية وسعي ونظرة بأسلوب جديدة.
  • لا ينبغي أن يتسلل اليأس في أنفسنا، ففي بعض الأوقات قد نشعر بأنها النهاية، ومع الهدوء والتفكير وبعد فترة؛ يتضح لنا أن ذلك لم يكُن سوى البداية، وعلى المنوال نفسه فإن الأبواب المغلقة قد تكون هي المدخل نحو أمر مُبهج.
  • إن الإنسان الذي يعقل الأمور، ويفكر بأسلوب سليم سيستطيع أن يحدد الأهداف التي يسعى لتحقيقها، وعند الوصول إليه سيجد أهدافًا أكثر بُعدًا، وهناك الجديد في كل يوم.
  • في صبيحة كل يوم تشرق الشمس، ويُنادي عليك اليوم قائلًا: (أنا يوم جديد، وعلى عملك شهيد)، ومن المهم أن تغتنم يومك في العمل، ويجب أن تحقق استفادة من جميع لحظات حياتك، ومن المهم أن تحول رغباتك وأمنياتك لأمر ملموس على أرض الواقع، ودون ذلك ستصبح إنسانًا فقيرًا قليل الحيلة.